الارشيف
بلاع يهم ممرضي وتقنيي الصحة العاملين بالجماعات الترابية من التعويض عن الأخطار المهنية
يعتبر المكتب الوطني أن هذا القرار هو ثمرة لنضالات طويلة، ومسار من الترافع الجاد والمسؤول، دفاعًا عن العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق بين مختلف فئات الأطر الصحية، سواء العاملين في القطاعات الوزارية أو داخل الجماعات الترابية.....التفاصيل
الأعياد الوطنية من ثورة الملك والشعب وعيد الاستقلال، واسترجاع الأقاليم الجنوبية وعلاقتها بالاحتفال وتكريم شهداء الصحراء المغربية
كانت ملحمة المسيرة الخضراء و استرجاع الصحراء المغربية، واحدة من أهم فصول التاريخ الحديث للمملكة، حيث ارتوت الرمال بدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، تحت راية العرش العلوي المجيد.....التفاصيل يخلد المغاربة في كل سنة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الاستقلال، وهما محطتان تاريخيتان تجسد روح التضحية والوحدة التي جمعت العرش بالشعب في ملحمة وطنية خالدة. فهذه الذكريات ليست فقط تذكيرا بماضٍ مجيد، بل هي فرصة لاستحضار كل مراحل النضال من أجل الحرية والسيادة و البناء، وصولا إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى حضن الوطن الأم. لقد واجه المغاربة الاستعمار بشجاعة وإصرار، وواصلوا المسيرة في الدفاع عن وحدة ترابهم الوطني، من الشمال إلى الجنوب. وكانت ملحمة المسيرة الخضراء و استرجاع الصحراء المغربية، واحدة من أهم فصول التاريخ الحديث للمملكة، حيث ارتوت الرمال بدماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، تحت راية العرش العلوي المجيد. ومع كل احتفال بهذه المناسبات الوطنية، يظل صوت أسر شهداء الصحراء المغربية حاضرا، ينادي و يطالب بإنصاف و جبر ضرر هؤلاء الأبطال ورد الاعتبار لهم. فحقوقهم في السكن، والتشغيل، والعلاج، والمأذونيات، والتسهيلات الإدارية، ليست منّةً أو هبة، بل استحقاق وطني واعتراف يجب أن يُفعَّل على أرض الواقع. إن الاحتفال بهذه الأعياد الوطنية المهمة من ثورة الملك و الشعب و عيد الاستقلال واسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، يرتبط بتكريم شهداء الصحراء المغربية، وفاءً لدمائهم وتضحياتهم. فهذا التكريم ليس مجرد عمل رمزي فقط، بل له دلالات عميقة و رسالة للأجيال بأن الوطن لا ينسى من دافع عنه، وأن الوفاء لذكراهم هو جزء لا يتجزأ من قيمنا الوطنية و روح التضحية ومن الذاكرة الوطنية. بقلم محمد أحمزاوي ابن شهيد حرب الصحراء المغربية.
بيان صادرعن مجلس الطريقة القادرية البودشيشية - مدينة سلا
نحن مريدوومريدات الطريقة القادرية البودشيشية بمدينة سلا، على عهد ووفاء كاملين لشيخنا الدكتورمولاي منيرالقادري البودشيشي التزاماً بما أوصى به شيخنا الراحل قدس الله سره، وحفاظاً على وحدة الصف والقلوب واستمراراً للعهد المبارك. ....التفاصيل
تخليق الحياة السياسية في المغرب: مطمح ملكي وحلم شعبي نحو مغرب جديد
إن السماح لأشخاص ارتبطت أسماؤهم بالفساد، أو تشكّلت ضدهم قناعات مجتمعية راسخة حول سوء تدبيرهم، بالترشح أو التموقع السياسي، يشكّل خيانة لروح الدستور، وإن لم يكن في ظاهره خرقاً له....التفاصيل
كرة القدم : الجدعوني يعلن ترشحه لرئاسة المغرب التطواني ويكشف خطة إنقاذ للفريق العريق
أوضح جدعوني أن المغرب التطواني ليس مجرد نادي رياضي، بل قلب نابض للمدينة ورمز من رموزها التاريخية، وأن الانهيار الذي يشهده الفريق اليوم يشبه إلى حد بعيد تلاشي أحد معالم تطوان العريقة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً ....التفاصيل
المشترك الوطني المشاع ثورة مستمرة بين العرش والشعب
واليوم، في عهد الملك محمد السادس، يعيش المغرب مرحلة جديدة من “الجهاد الذكي” ضد الفقر والهشاشة والجهل والبطالة، ومن أجل التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، عبر مشاريع مهيكلة واستراتيجيات كبرى .....التفاصيل بقلم /سيدي محمد العايدي الادريسي محلل سياسي ، وخبير في الاستثمار المجالي في غمرة الاحتفال بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، تتجدد المعاني العميقة لهذا الحدث المفصلي في التاريخ المغربي، حيث يبرز بوضوح أن العلاقة بين العرش والشعب لم تكن مجرد ظرف تاريخي اقتضته مواجهة الاستعمار، بل تحولت إلى تعاقد وطني مشترك قائم على الوفاء المتبادل، وتحمّل الأعباء، وتوزيع الأدوار في حماية الوطن وبنائه. لقد مثّل جهاد الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، من أجل الاستقلال، محطة أولى في مسار طويل من التضحيات الوطنية. ثم جاء عهد الملك الحسن الثاني، الذي أضاف إلى الجهاد التحرري جهاد الوحدة الترابية وبناء الدولة الحديثة، عبر مؤسسات صلبة وأوراش كبرى رسخت السيادة الوطنية. واليوم، في عهد الملك محمد السادس، يعيش المغرب مرحلة جديدة من “الجهاد الذكي” ضد الفقر والهشاشة والجهل والبطالة، ومن أجل التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، عبر مشاريع مهيكلة واستراتيجيات كبرى وضعت المملكة في مصاف الدول الصاعدة. ⸻ المشترك الوطني المشاع ما يميز هذا المسار هو أن كل هذه الإنجازات ليست ملكًا لفرد أو لفئة أو لحزب، بل هي مشترك وطني مشاع، حق لجميع المغاربة، نتاج تعاقد صلب بين العرش والشعب. هذا المشترك لا تمليه الظرفيات الحزبية أو المرجعيات الإيديولوجية الضيقة، بل يقوم على أساس وطني جامع يضمن تماسك الدولة والمجتمع. وهو ما يفسر صمود المغرب في وجه الأزمات الدولية، سواء تعلق الأمر بجائحة كورونا أو بتقلبات الأسواق العالمية أو بالاضطرابات الإقليمية. ⸻ القطاعات الحيوية: أوراش كبرى من أبرز تجليات هذا المشترك الوطني المشاع، تلك الأوراش الاستراتيجية التي شكلت أرضية صلبة للتنمية . ١/ الاستقرار السياسي والأمني يشكل النواة الصلبة لمناخ الاستثمار والسياحة واللقاءات الدولية. فقد استطاع المغرب أن يرسخ صورته كـ”واحة استقرار” في محيط إقليمي مضطرب، مما جعله مركزًا للمؤتمرات العالمية والاستثمارات الكبرى ٢/ البنية التحتية الحديثة من القطار الفائق السرعة (البراق)، إلى ميناء طنجة المتوسط الذي صنف الأول على مستوى إفريقيا والمتوسطي عالميًا، إلى شبكة الطرق السيارة والمراكز اللوجستية… كلها مشاريع تؤكد أن المغرب اختار منذ بداية الألفية أن يراهن على المستقبل ٣/ الأمن الغذائي والمائي بفضل مخطط “المغرب الأخضر” ومشاريع تحلية مياه البحر (كالدار البيضاء وأكادير، واسفي ، استطاع المغرب أن يحصن سوقه الداخلي من الهزات العالمية، ويخلق وفرة ساهمت في استقرار البلاد. ومع ذلك، فإن التحديات المرتبطة بالحكامة والتوزيع العادل للأسعار تظل قائمة، وتنتظر حلولاً عملية من الحكومات المتعاقبة ٤/ الطاقات المتجددة المغرب بات نموذجًا عالميًا في الاستثمار في الطاقات النظيفة، من خلال مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية ومزارع الرياح في طرفاية وطنجة، مما عزز استقلاله الطاقي وفتح آفاق تصديرية واعدة نحو أوروبا وإفريقيا ٥/ الرياضة والثقافة نجاح السياسة الرياضية، من الملاعب الكبرى إلى ملاعب القرب، جعل من المغرب وجهة محورية في احتضان التظاهرات القارية والدولية، وهو ما اهله ، باستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال ٦/ الحماية الاجتماعية المشروع الملكي بتعميم التغطية الصحية يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، لكنه يتطلب موارد مالية ضخمة. وهنا يطرح السؤال عن دور الرأسمال الوطني: الأبناك، شركات التأمين، والفئات الميسورة، التي استفادت لعقود من أريحية الدولة، مدعوة اليوم إلى الانخراط في هذا “الجهاد الاجتماعي” كواجب وطني في مستوى الجهاد من أجل الاستقلال. ⸻ بين الماضي والحاضر: ثورة متجددة لقد كان “الجهاد من أجل الاستقلال” عنوان المرحلة الأولى، ثم جاء “جهاد الوحدة الوطنية وبناء المغرب الحديث” في عهد الحسن الثاني، أما اليوم فنحن أمام جهاد وطني جديد: جهاد ضد البطالة، الهشاشة، الفقر، والأفكار الهدامة، من أجل إعطاء الشباب الأمل في العمل والعيش الكريم داخل وطنهم. هذه المعركة ليست أقل أهمية من معارك الماضي، بل إنها استمرار لها بروح جديدة. فالمغرب، بفضل هذا التعاقد التاريخي بين العرش والشعب، لم يعد يواجه فقط تحديات التحرر والسيادة، بل انتقل إلى رهانات أكثر تعقيدًا تتعلق بالنموذج التنموي، والعدالة الاجتماعية، والتحصين الثقافي والفكري. ⸻ مسؤولية جماعية إذا كانت الرؤية الملكية قد حددت الإطار الاستراتيجي، فإن المسؤولية في التنفيذ تقع على عاتق الحكومات المتعاقبة، والنخب الوطنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. فالمنجزات الوطنية التي يستفيد منها الجميع هي أمانة مشتركة، والحفاظ عليها وتثمينها مسؤولية جماعية. إن المشترك الوطني المشاع هو رأس المال الرمزي والمعنوي للمغاربة جميعًا. الحفاظ عليه لا يكون فقط بالشعارات، بل بترجمته إلى سياسات عملية تحمي القدرة الشرائية، تخلق فرص العمل، وتمنح الأمل لشباب متعطش للمشاركة في بناء المستقبل. ⸻ خاتمة في الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، يتأكد أن هذا الحدث لم يكن مجرد محطة تاريخية، بل كان بداية تعاقد وطني متجدد. من جهاد الاستقلال، إلى جهاد الوحدة، وصولاً إلى جهاد التنمية، يستمر هذا التلاحم بين العرش والشعب كضمانة أساسية لمستقبل المغرب. إن المغرب اليوم أمام فرصة تاريخية ليبرهن، مرة أخرى، أن قوته لا تكمن فقط في ثرواته الطبيعية أو موقعه الاستراتيجي، بل في المشترك الوطني المشاع الذي يجمع كل المغاربة حول ثوابتهم. ومن هنا، فإن ثورة الملك والشعب ليست مجرد ذكرى سنوية، بل ثورة مستمرة، تتجدد مع كل جيل، وتمنح الأمل في مغرب قوي عادل المجال، ورائد التنمية المستدامة . إن الروح الإيجابية في التعامل مع المستقبل ، تفرض القيام بتقييم شمولي مستمر للمنجز من المشروعات والوقوف بكل موضوعية وجرأة على الانزلاقات والمخاطر المحدقة بهذا المشترك المشاع الذي يتعين تحصينه وتقويته بكل حزم وصرامة في مواجهة مظاهر الفساد والإفساد وكل ضعف في الأداء العمومي أيضا. بقلم /سيدي محمد العايدي الادريسي محلل سياسي ، وخبير في الاستثمار المجالي في غمرة الاحتفال بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، تتجدد المعاني العميقة لهذا الحدث المفصلي في التاريخ المغربي، حيث يبرز بوضوح أن العلاقة بين العرش والشعب لم تكن مجرد ظرف تاريخي اقتضته مواجهة الاستعمار، بل تحولت إلى تعاقد وطني مشترك قائم على الوفاء المتبادل، وتحمّل الأعباء، وتوزيع الأدوار في حماية الوطن وبنائه. لقد مثّل جهاد الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، من أجل الاستقلال، محطة أولى في مسار طويل من التضحيات الوطنية. ثم جاء عهد الملك الحسن الثاني، الذي أضاف إلى الجهاد التحرري جهاد الوحدة الترابية وبناء الدولة الحديثة، عبر مؤسسات صلبة وأوراش كبرى رسخت السيادة الوطنية. واليوم، في عهد الملك محمد السادس، يعيش المغرب مرحلة جديدة من “الجهاد الذكي” ضد الفقر والهشاشة والجهل والبطالة، ومن أجل التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، عبر مشاريع مهيكلة واستراتيجيات كبرى وضعت المملكة في مصاف الدول الصاعدة. ⸻ المشترك الوطني المشاع ما يميز هذا المسار هو أن كل هذه الإنجازات ليست ملكًا لفرد أو لفئة أو لحزب، بل هي مشترك وطني مشاع، حق لجميع المغاربة، نتاج تعاقد صلب بين العرش والشعب. هذا المشترك لا تمليه الظرفيات الحزبية أو المرجعيات الإيديولوجية الضيقة، بل يقوم على أساس وطني جامع يضمن تماسك الدولة والمجتمع. وهو ما يفسر صمود المغرب في وجه الأزمات الدولية، سواء تعلق الأمر بجائحة كورونا أو بتقلبات الأسواق العالمية أو بالاضطرابات الإقليمية. ⸻ القطاعات الحيوية: أوراش كبرى من أبرز تجليات هذا المشترك الوطني المشاع، تلك الأوراش الاستراتيجية التي شكلت أرضية صلبة للتنمية . ١/ الاستقرار السياسي والأمني يشكل النواة الصلبة لمناخ الاستثمار والسياحة واللقاءات الدولية. فقد استطاع المغرب أن يرسخ صورته كـ”واحة استقرار” في محيط إقليمي مضطرب، مما جعله مركزًا للمؤتمرات العالمية والاستثمارات الكبرى ٢/ البنية التحتية الحديثة من القطار الفائق السرعة (البراق)، إلى ميناء طنجة المتوسط الذي صنف الأول على مستوى إفريقيا والمتوسطي عالميًا، إلى شبكة الطرق السيارة والمراكز اللوجستية… كلها مشاريع تؤكد أن المغرب اختار منذ بداية الألفية أن يراهن على المستقبل ٣/ الأمن الغذائي والمائي بفضل مخطط “المغرب الأخضر” ومشاريع تحلية مياه البحر (كالدار البيضاء وأكادير، واسفي ، استطاع المغرب أن يحصن سوقه الداخلي من الهزات العالمية، ويخلق وفرة ساهمت في استقرار البلاد. ومع ذلك، فإن التحديات المرتبطة بالحكامة والتوزيع العادل للأسعار تظل قائمة، وتنتظر حلولاً عملية من الحكومات المتعاقبة ٤/ الطاقات المتجددة المغرب بات نموذجًا عالميًا في الاستثمار في الطاقات النظيفة، من خلال مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية ومزارع الرياح في طرفاية وطنجة، مما عزز استقلاله الطاقي وفتح آفاق تصديرية واعدة نحو أوروبا وإفريقيا ٥/ الرياضة والثقافة نجاح السياسة الرياضية، من الملاعب الكبرى إلى ملاعب القرب، جعل من المغرب وجهة محورية في احتضان التظاهرات القارية والدولية، وهو ما اهله ، باستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال ٦/ الحماية الاجتماعية المشروع الملكي بتعميم التغطية الصحية يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، لكنه يتطلب موارد مالية ضخمة. وهنا يطرح السؤال عن دور الرأسمال الوطني: الأبناك، شركات التأمين، والفئات الميسورة، التي استفادت لعقود من أريحية الدولة، مدعوة اليوم إلى الانخراط في هذا “الجهاد الاجتماعي” كواجب وطني في مستوى الجهاد من أجل الاستقلال. ⸻ بين الماضي والحاضر: ثورة متجددة لقد كان “الجهاد من أجل الاستقلال” عنوان المرحلة الأولى، ثم جاء “جهاد الوحدة الوطنية وبناء المغرب الحديث” في عهد الحسن الثاني، أما اليوم فنحن أمام جهاد وطني جديد: جهاد ضد البطالة، الهشاشة، الفقر، والأفكار الهدامة، من أجل إعطاء الشباب الأمل في العمل والعيش الكريم داخل وطنهم. هذه المعركة ليست أقل أهمية من معارك الماضي، بل إنها استمرار لها بروح جديدة. فالمغرب، بفضل هذا التعاقد التاريخي بين العرش والشعب، لم يعد يواجه فقط تحديات التحرر والسيادة، بل انتقل إلى رهانات أكثر تعقيدًا تتعلق بالنموذج التنموي، والعدالة الاجتماعية، والتحصين الثقافي والفكري. ⸻ مسؤولية جماعية إذا كانت الرؤية الملكية قد حددت الإطار الاستراتيجي، فإن المسؤولية في التنفيذ تقع على عاتق الحكومات المتعاقبة، والنخب الوطنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. فالمنجزات الوطنية التي يستفيد منها الجميع هي أمانة مشتركة، والحفاظ عليها وتثمينها مسؤولية جماعية. إن المشترك الوطني المشاع هو رأس المال الرمزي والمعنوي للمغاربة جميعًا. الحفاظ عليه لا يكون فقط بالشعارات، بل بترجمته إلى سياسات عملية تحمي القدرة الشرائية، تخلق فرص العمل، وتمنح الأمل لشباب متعطش للمشاركة في بناء المستقبل. ⸻ خاتمة في الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، يتأكد أن هذا الحدث لم يكن مجرد محطة تاريخية، بل كان بداية تعاقد وطني متجدد. من جهاد الاستقلال، إلى جهاد الوحدة، وصولاً إلى جهاد التنمية، يستمر هذا التلاحم بين العرش والشعب كضمانة أساسية لمستقبل المغرب. إن المغرب اليوم أمام فرصة تاريخية ليبرهن، مرة أخرى، أن قوته لا تكمن فقط في ثرواته الطبيعية أو موقعه الاستراتيجي، بل في المشترك الوطني المشاع الذي يجمع كل المغاربة حول ثوابتهم. ومن هنا، فإن ثورة الملك والشعب ليست مجرد ذكرى سنوية، بل ثورة مستمرة، تتجدد مع كل جيل، وتمنح الأمل في مغرب قوي عادل المجال، ورائد التنمية المستدامة . إن الروح الإيجابية في التعامل مع المستقبل ، تفرض القيام بتقييم شمولي مستمر للمنجز من المشروعات والوقوف بكل موضوعية وجرأة على الانزلاقات والمخاطر المحدقة بهذا المشترك المشاع الذي يتعين تحصينه وتقويته بكل حزم وصرامة في مواجهة مظاهر الفساد والإفساد وكل ضعف في الأداء العمومي أيضا.