لا للاستقالة… نعم للعدالة التحكيمية _ رسالة وفاء إلى رئيس اتحاد تواركة الرياضي فرع كرة القدم السيد عبد المالك الانباري
الأنوال نيوز
رسالة وفاء إلى رئيس اتحاد تواركة الرياضي فرع كرة القدم السيد عبد المالك الانباري .
عرفت الساحة الكروية الوطنية في الأيام الأخيرة حدثًا مؤسفًا تمثّل في تقديم رئيس اتحاد تواركة الرياضي – فرع كرة القدم – استقالته من مهامه، على خلفية توالي الأخطاء التحكيمية التي طالت الفريق خلال مباريات البطولة الوطنية الاحترافية، وأثّرت بشكل واضح على نتائجه ومساره في الشطر الأول من الموسم.
وبصفتي كاتبًا عامًا سابقًا للفريق، وواحدًا ممن عاشوا مسيرته عن قرب، منذ تاسيسه سنة 1971
أجد نفسي مضطرًا إلى التعبير عن موقفي بكل صراحة ووفاء: أنا أساند السيد الرئيس، وأضم صوتي إلى صوته في التنديد بما يتعرض له الفريق من قرارات تحكيمية مجحفة، أثّرت في عدالة المنافسة وأربكت طموحات اللاعبين والمدرب والجماهير على حد سواء.
فالتحكيم في كرة القدم ليس مجرد صفارة أو بطاقة تُرفع، بل هو قضاء في الملعب، مهمته تطبيق القانون بحياد وإنصاف، والحفاظ على روح المنافسة الشريفة. وبدون تحكيم نزيه وشفاف وعادل، لن تستقيم متعة اللعبة ولا مصداقيتها.
لقد كرّس السيد عبد المالك الانباري رئيس الفريق جزءًا كبيرًا من حياته لخدمة اتحاد تواركة الرياضي بإخلاص وتفانٍ ونكران للذات، وساهم في بناء مشروع رياضي طموح انطلق من أقسام الهواة إلى أن بلغ غمار البطولة الاحترافية. وهو رجل مشهود له بالنزاهة والاحترام الواسع داخل الأوساط الرياضية، وواحد من الرواد الذين حملوا مشعل اتحاد تواركةالرياضي بعزم وثبات.
ومن هذا المنطلق، أوجه له دعوة صادقة من القلب:
سيدي الرئيس، لا تتراجع عن مشروعك… بل تراجع عن استقالتك.
الفريق في حاجة إليك أكثر من أي وقت مضى، ومرحلة كهذه لا تحتمل الفراغ الإداري ولا الارتباك التنظيمي. إن استقالتك، في هذا الظرف الدقيق، قد تُحدث اضطرابًا في التسيير وتؤثر سلبًا على مردودية اللاعبين الذين يعتبرونك سندهم وداعمهم الأول.
وفي المقابل، أدعوك إلى أن توجّه تظلّمك الرسمي إلى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وإلى مديرية التحكيم، والي العصبة الوطنية لكرة القدم ، وأن تستعمل حق الاحتحاج المشروع في الدفاع عن الفريق داخل المؤسسات الرياضية، بدل الانسحاب من الميدان. فالصوت الذي يُدافع عن الحق لا يجب أن يصمت أمام الظلم، بل يتعين أن يتحوّل إلى قوة اقتراح وإصلاح.
لقد بلغ إلى علمنا أيضًا أن مدرب الفريق لوّح هو الآخر بالاستقالة احتجاجًا على الوضع التحكيمي، وهو ما ينذر بخطر حقيقي إذا لم يتم التعامل معه المسؤولون بجامعة كرة القدم بالحكمة والتدبير الرشيد. إننا نريد بطولة تُدار بحكامة وعدالة، لا بمزاج أو أخطاء متكررة تقتل الحماس وتعصف بالثقة.
ولذلك فان جميع جماهير الفريق في مختلف ربوع الوطن الحبيب تطالب بتحكيم عادل يليق بتاريخ اتحاد تواركة الرياضي وبسرعة كرة القدم الوطنية لاسيما ونحن مقبلين على تنظيم تظاهرات كروية قارية وعالمية ببلا.نا
إن ما نعيشه اليوم يجب أن يكون مناسبة لإعادة التفكير في منظومة التحكيم الوطني، فبدون قضاة ملاعب يتحلون بالنزاهة والكفاءة لن تتطور كرة القدم المغربية. ومن هذا المنبر، أوجّه نداءً صريحًا إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل الاهتمام أكثر بتكوين الحكام ومواكبة سير البطولة باحترافية وحكامة جيدة تضمن العدالة والمصداقية في كل مباراة.
ولا يمكن أن نغفل أن اتحاد تواركة الرياضي فريق عريق تأسس سنة 1971 بدعم ورعاية من المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، الذي تفضّل بتسمية الفريق وعين صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد رئيسًا شرفيًا له، كما عيّن المدرب الفرنسي كي كليزو مديرًا تقنيًا للفريق.
لقد كان اتحاد تواركة منذ نشأته مدرسة رياضية حقيقية، خرّجت أجيالًا من اللاعبين الموهوبين، من أبرزهم النجم محمد التيمومي، الحائز على الكرة الذهبية الإفريقية نجم من نجوم كأس العالم سنة 1986، إلى جانب كوكبة من اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان المنتخبات الوطنية للفئات الصغرى، وأسهموا في تتويج المغرب بكاس العالم في سنة 2025 لأقل من 20 سنة...
إن هذا التاريخ العريق وهذا الإرث الرياضي الغني يفرضان علينا جميعًا أن نحافظ على روح الفريق واستمراريته، وأن ننتصر للنزاهة قبل أي شيء آخر.
فـاتحاد تواركة الرياضي ليس مجرد نادٍ وطني متعدد الفروع ، بل مدرسة في الوفاء والالتزام، ورمز من رموز الرياضة الوطنية التي تستحق كل الدعم والاحترام.
وحرر بالرباط في 10نونبر 2025
محمد الغياط
الكاتب العام السابق لفريق اتحاد تواركة الرياضي – فرع كرة القدم

الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش
ترامب يعتزم وقف الهجرة بشكل دائم من كل دول العالم الثالث
الرئيس الأمريكي يدعو للتعامل مع مجال فنزويلا الجوي على أنه "مغلق بالكامل"
تطوان: توقيف أحد الموالين لتنظيم داعش كان في طور تنفيذ مخطط إرهابي وشيك وبالغ الخطورة
أوكي..