بنعليلو: مكافحة الفساد شأن الدولة والمجتمع..والنجاح في سياسات النزاهة يرتبط بقدرة المواطن في تحسين جودة خدماته اليومية
الانوال نيوز
نظمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة بشراكة مع مجلس أوروبا، صباح اليوم الاثنين بالرباط، لقاء دراسيا حول منهجيات تقييم أثر سياسات مكافحة الفساد وذلك بعرض معايير دولية يؤطرها خبراء من مجلس أوروبا.
رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة محمد بنعليلو، افتتح كلمة هذا اللقاء الدراسي بقوله "راكمت بلادنا إصلاحات ومبادرات متعددة في مجال النزاهة، لكن الزمن السياسي والمؤسساتي اليوم يفرض علينا أن ننتقل من رصد الجهود إلى قياس النتائج، ومن الحديث عن البرامج إلى مساءلة أثرها، ومن التركيز على "ما قمنا به" إلى التركيز على "ما تغير فعلا في الواقع".
انطلاق هذه المرحلة الجديدة من مراحل التفكير العمومي حول النزاهة ومكافحة الفساد، و إصلاح الزمن السياسي والمؤسساتي اليوم يفرض أن ننتقل من رصد الجهود إلى قياس النتائج، ومن الحديث عن البرامج إلى مساءلة أثرها، اعتدنا الاشتغال وفق مؤشرات شكلية تقليدية تتكرر دون أن يرافقها تحليل لما يحدث فعلا في الميدان، بعدما اعتدنا الحديث عن مجموعة من التقديرات الجزافية ومؤشرات تقليدية متكررة لسنوات طويلة، اعتدنا عليها، قد تمنح وهم الإنجاز، لكن في الغالب هي بعيدة كل البعد عن واقع المواطن مما يستدعي القطع مع هذه المقاربات الانطباعية.
الانتقال من “ثقافة الإنجاز” إلى “ثقافة الأثر”..أوضح ''بنعليلو'' أن طرح مشروع دليل وطني لتقييم الأثر، على طاولة الحوار العمومي، هو في جوهره رغبة جادة للقطع مع هذه المقاربات الانطباعية، ولتأسيس ثقافة جديدة قوامها الحساب الممنهج والتقييم الموضوعي المبني على الأدلة ،ليشكل قطيعة مع النمط التقليدي في التقييم، وأن يؤسس لمنهجية متقدمة تجعل الأثر الحقيقي وحده معيارا للنجاح.
كما أكد رئيس الهيئة، أن هذا المشروع جاء ببعد استراتيجي مفتوح للتطوير الجماعي، ويسعى إلى مراقبة السياسات عبر تفكيك منطقها الداخلي: كيف تتشكل؟ كيف تعمل؟ أين تتوقف؟ وكيف يمكن إعادة بنائها لضمان أثر واضح ومقنع وقابل للقياس؟ واستنادا على مفاهيم حديثة مثل:
- نظرية التغيير
- سلاسل القيم والنتائج
- التمييز بين التتبع الإداري والتقييم الفعلي للأثر
- التقويم المبني على الأدلة
- الاستعمال المهني للمعطيات والمنصات الرقمية
وفي ختام كلمته، قال بنعليلو 'إننا بصدد بناء منظومة تمنح للمواطن حقا جديدا هو: "الحق في معرفة أثر السياسات التي تتخذ باسمه" وهي خطوة لا تقل أهمية عن باقي الإصلاحات الكبرى التي تعرفها بلادنا، لأنها تنقلنا من منطق "الدولة التي تتطور فقط" إلى منطق "الدولة التي تحدث بتطورها تغييرا إيجابيا في حياة مواطنيها".

الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش
ترامب يعتزم وقف الهجرة بشكل دائم من كل دول العالم الثالث
الرئيس الأمريكي يدعو للتعامل مع مجال فنزويلا الجوي على أنه "مغلق بالكامل"
تطوان: توقيف أحد الموالين لتنظيم داعش كان في طور تنفيذ مخطط إرهابي وشيك وبالغ الخطورة
أوكي..