بيان الدورة السابعة للمجلس الوطني "لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد"
الأنوال نيوز
بيان الدورة السابعة للمجلس الوطني "لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد"
عقد المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي دورته السابعة يوم الأحد 29 مارس 2026 بالرباط تحت شعار"لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد" وبعد استماعه لتقرير المكتب السياسي الذي قدم تحليلا للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية على المستوى الوطني والدولي، كما استعرض المهام والأنشطة المنجزة بين دورتي المجلس الوطني وآفاق العمل المستقبلية؛
و استحضارا للمضمون السياسي والمواقف المعبر عنها في التقرير العام، تناول أعضاء المجلس الوطني بالمناقشة والتحليل سمات الأوضاع الدولية المتمثلة في التصعيد الخطير الذي تقوده قوى الغطرسة الإمبريالية العالمية، المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني، والذي تجسد في الاعتداءات السافرة والمدانة على سيادة إيران واستغلال الظرفية لشن حرب على لبنان تنضاف إلى حرب الإبادة المستمرة التي يخوضها الكيان الاستعماري العنصري الصهيوني بوحشية في محاولة لتصفية الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وإنكار حقه في الوجود كحلقة جديدة في مسلسل الإرهاب المنظم الذي تمارسه الإمبريالية وحليفتها الصهيونية للتحكم في مصير شعوب المنطقة السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ونهب ثرواتها. ورسم خريطة شرق أوسط تابع كليا للكيان الصهيوني.
إن المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يؤكد من جديد أن الأوضاع العامة في بلادنا تمر بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة سماتها الأساسية تحكم النظام المخزني في العملية السياسية وفي دائرة القرار السياسي والاقتصادي وإفساد الحقل السياسي من خلال تعميق علاقة الولاءات السياسية بأجهزة الدولة، وتهميش الفعل السياسي الديمقراطي والقوى المعارضة المستقلة، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ونهج سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام، والتضييق على الحريات وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.
كما يعتبر المجلس الوطني هذا الهجوم على الحقوق الأساسية والذي يقابله غياب أي مجهود في السياسات العمومية لإصلاح أوضاع الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحمايتها من افتراس الخواص و الإثراء غير المشروع واستفحال تبعات زواج السلطة والمال واستمرار قمع حرية التعبير وشرعنة ذلك بقوانين زجرية تتعارض في مقتضياتها مع ما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بل وحتى الدستور المغربي كل ذلك لحماية الريع والفساد ما يقضي على مقدرات البلاد في التنمية و التقدم.
إن المجلس الوطني و هو يسجل بقلق كبير تعاظم الانتهاكات والتضييق والحصار الذي يطال رفاقنا في العديد من المناطق والمتابعات لثنيهم عن نشاطهم ونضالهم المستميت ضد الفساد والاستبداد سواء في المجالس الجماعية كمنتخبين جماعيين أو على مستوى نضالهم المدني ضمن الجمعيات المناهضة للفساد والتحكم. على غرار ما يتعرض له المدونين والإعلاميين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان. على ضوء ما سبق فإن المجلس الوطني إذ؛
يقدم أصدق التعازي والمواساة لعائلات كافة الضحايا المدنيين الذين يسقطون جراء العدوان الامبريالي الصهيوني الغاشم، سواء في إيران أو في كافة الأقطار العربية في المنطقة، والذين يدفعون من دمائهم ثمن هذه الغطرسة العسكرية العمياء؛
يعتبر أن الحرب على فلسطين تشكل في هذه المرحلة وعلى الصعيد العالمي الحد الفاصل ونقطة الفرز بين القوى المنتصرة للحق والحرية والكرامة و حق الشعوب في تقرير مصيرها وبين القوى المنحازة لمصالح الرأسمال المتوحش؛ كما يحيي نضالات الشعب الفلسطيني وقواه الديمقراطية ، في تصديها للغطرسة الصهيونية، ويدعو المنتظم الدولي للتحرك بسرعة لوضع حد للتقتيل اليومي للشعب الفلسطيني وإنصافه وإقرار حقوقه في إقامة دولته المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.
يدين بشدة سياسة الكيل بمكيالين في ملف التسلح النووي، ويشدد على أنه إذا كانت هناك ادعاءات أو إرادة لنزع السلاح النووي الإيراني، فإن هذا المبدأ يجب أن يطبق أولا وعلى نحو شامل على كافة الدول التي تمتلك ترسانات أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني، الذي يمثل التهديد الأول والأساسي للسلم والأمن في المنطقة والعالم.
يؤكد أن إيران، كباقي بلدان المنطقة، في أمس الحاجة إلى بناء مجتمع تسوده الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية و التأكيد على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يكون مسارا سياديا نابعا حصرا من الإرادة الحرة للشعب الإيراني وقواه التقدمية الحية، مع الرفض القاطع لأي تدخل أجنبي أو توظيف إمبريالي يسعى لفرض أجنداته تحت ذريعة نشر الديمقراطية أو حقوق الإنسان.
إدانته استمرار الاستبداد وخنق الأصوات الحرة والرقابة المشددة، و التضييق على حرية الرأي والتعبير وتتمادى غطرستها في الاعتقال والمحاكمات التي تمس الجميع وخاصة المدونين والصحافيين وأصحاب الرأي والناشطين في وسائط التواصل الاجتماعي، واستمرار الاعتقال السياسي ومحاصرة الفعل السياسي والنقابي والحراكات الاجتماعية؛
يسجل زيف وتضليل شعار الدولة الاجتماعية والحصيلة المزعومة المقدمة في محاولة لتغطية النتائج الكارثية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة والمتمثلة في الضرب المتوالي للقدرة الشرائية للجماهير الشعبية باستفحال الغلاء في المواد الأساسية التي تشكل القوت اليومي للمغاربة، والأرقام المخجلة لنسبة البطالة وفقدان الشغل خاصة في أوساط الشباب وبالوسط القروي؛
فإنه يطالب بإيقاف وإسقاط المتابعات والمحاكمات الصورية التي استهدفت في الآونة الأخيرة مناضلي الحزب في محاولة بائسة لتكميم أفواههم وعرقلة نضالهم ضد الفساد والاستبداد، وذلك في ظل مناخ عام يتسم بالتضييق على الحريات واستهداف الإعلاميين والمدونين، مع التنديد الشديد بسياسة الحصار الإعلامي التي تسعى لتغييب صوت الحزب وعزله عن الرأي العام.
يطالب بإطلاق سراح رفيقنا ليمام أيت الجديدة، كاتب فرع الحزب بالسمارة، ورفاقه التسعة وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية على رأسهم معتقلي حراك الريف الذي استمر اعتقالهم لما يقارب التسع سنوات وكذا معتقلي حراك "جيل Z" والصحافيين والمدونين والنشطاء الذين طالهم الاعتقال والمحاكمات الجائرة والموجهة والتضييق والمنع الذي يمس التعبيرات الحقوقية والثقافية والمدنية؛
يصر على محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة ومواجهة زواج السلطة والمال الذي أعطى لطغمة من المضاربين المتواجدين في أجهزة السلطة وبالقرب منها السيطرة واحتكار الموارد الاستراتيجية والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح في قطاعات أساسية: الطاقة والغاز، والطاقات المتجددة والمواد الأساسية والنقل والماء من مصادر طبيعية أو تحلية مياه البحر؛
يدعو الحكومة إلى صيانة القدرة الشرائية للمواطنين بوقف الغلاء في الأسعار ومحاربة المضاربات والاحتكار وتسقيف الأسعار في المواد الأساسية والمحروقات.
يعتبر المجلس الوطني أن القرار الأممي 27.97 المتعلق بالحكم الذاتي فرصة تاريخية لتأسيس عقد اجتماعي جديد ومحفز لإقرار ديمقراطية شاملة ومرتكزا للانتقال نحو نظام الملكية البرلمانية يربط المسؤولية بالمحاسبة ويقطع مع الفساد والاستبداد واقتصاد الريع و يساهم في إعادة بناء مغرب كبير مندمج .
يطالب بالإسقاط الفوري والشامل لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، عبر إلغاء كافة "اتفاقيات العار" ومنع ممثلي هذا الكيان الغاصب والمحتل العنصري من المشاركة في أي أنشطة تنظم على أرض المغرب، وتأكيدا لراهنية موقفنا بعد المجلس الوطني، نسجل ببالغ الخطورة إقدام "الكنيسيت" الصهيوني على المصادقة على قانون إعدام المعتقلين الفلسطينيين؛ وهو التشريع الذي يمثل إمعانا في العنصرية باستثنائه للصهاينة من العقوبة ذاتها لنفس الأفعال بما يكرس نظام "الأبارتايد" في أبشع صوره، ويشكل جريمة ضد الإنسانية تهدف لتصفية المقاومة داخل السجون عبر قوانين جائرة تفتقر لأدنى شروط العدالة الدولية.
يؤكد انخراط الحزب بجميع مؤسساته في تنفيذ المبادرة الوطنية لمناهضة الفساد والاستبداد والخطوات والأنشطة التي يتم تنظيمها في هذا الإطار وطنيا وجهويا ومحليا والانفتاح على إشراك الفعاليات الديمقراطية في حملة مناهضة الفساد ومحاصرته؛
يعتبر المجلس الوطني أن محطة 2026 استحقاق سياسي يستوجب تعبئة مسؤولة لترسيخ موقع حزبنا كفاعل ذي مصداقية في الحقل السياسي وهي بذلك لحظة سياسية تساهم في تثبيت فيدرالية اليسار الديمقراطي كرؤية سياسية لبناء المغرب الديمقراطي .
يعلن تجند الحزب للعمل مع جميع الفعاليات واستثمار جميع الإمكانيات من أجل بناء يسار قوي متجدد نقدي، قادر على الفعل الخلاق والمبدع لتغيير موازين القوى في أفق إقرار الديمقراطية الحقة والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة .. نداء المشاركة في "جمعة الأسرى والمسرى"
دراسة توصي بتعزيزالتأطيرالتنظيمي الداخلي لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارت العمومية
مقاربات لتجديد مصادر قوة النقابات في القرن 21
نحو يسارعلماني
أوكي..