كلمة المسيرة الشعبية الوطنية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين/المغرب تحت شعار : من أجل الأسرى والمسرى بالرباط
الأنوال نيوز
كلمة المسيرة الشعبية الوطنية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين/المغرب تحت شعار : من أجل الأسرى والمسرى بالرباط
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وأصحابه المجاهدين.
أيتها الحرائر، أيها الأحرار
قيادات الأحزاب السياسية والحركات الإسلامية والمركزيات النقابية وجمعيات المجتمع المدني والتنظيمات النسائية والشبابية والطلابية والفرق الرياضية والفنية.
باسمكم جميعا، مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تتوجه بتحية عالية للشعب المغربي الذي أكد، مرة أخرى في مسيرة اليوم بمناسبة اليوم العالمي للأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من أبريل من كل سنة وهي لحظة فارقة نؤكد من خلالها أن فلسطين ستظل في قلب الاهتمام وأولوية مركزية في كفاح أمتنا من أجل التحرر ومناهضة المشروع الصهيوني والامبريالي في المنطقة.
نلتقي اليوم في هذه المسيرة الوطنية الشعبية الكبرى لنؤكد على التزامنا الثابت بالواجب المبدئي والأخلاقي والإنساني: واجب نصرة الأسرى الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفا قاسية ويواجهون تصعيدا خطيرا يمس حقهم في الحياة والكرامة، ومسؤولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة اللذان يتعرضان لإجراءات الإغلاقٍ والتضييق والاقتحامات التي تهدف إلى فرض واقع جديد على القدس ومقدساتها.
إن مسيرتنا اليوم هي رسالة واضحة: أن شعبنا حي، وأن ضمير الأمة مع فلسطين. نحن هنا لنعلن: لن نقبل ولن نعتاد على بطش هذا الكيان المجرم، ولن نهدأ أمام ما يجري من محاولات جدية لهدم المسجد الأقصى، ولن نصمت أمام جريمة تحويل السجون إلى ساحات قتل بطيء. وهنا مسؤولية القادة والزعماء في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي كبيرة ولا ينبغي استمرار تجاهل ما يقع من مؤامرات ومخاطر، تهدد المنطقة برمتها، ونخشى ما نخشاه أن تتحول لامبالات النظام الرسمي العربي والإسلامي إلى ضوء أخضر، يشجع العدو الصهيوني على تفكيك المنطقة والسيطرة عليها..
أيتها الأخوات أيها الإخوة
إن قضية الأسرى الفلسطينيين كانت وما تزال في قلب الاهتمام وهي مرآة العدالة في العالم. وفي هذه الثواني التي نتحدث فيها من قلب العاصمة المغربية الرباط يتعرض الأسرى الفلسطينيون لعقاب ممنهج داخل السجون: تشديد القيود، سحب الحقوق، إهمال صحي، حرمان من الزيارة، وممارسات تصادر إنسانية الأسير وتستهدف إرادته.
والأخطر: لجوء العدو الصهيوني إلى إقرار ما سمي بقانون الإعدام وهو جريمة حرب تنضاف إلي جرائمه ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية.. إننا أمام محاولة لإضفاء الشرعية على انتهاك الحق في الحياة، وكيان الاحتلال ملزم باحترام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. لذلك ندعو كل القوى الحية إلى الالتفاف ودعم المجموعة القانونية لملاحقة مجرمي الحرب والتي أسسها الأخ المناضل الأستاذ خالد السفياني بمعية نقباء ومحامين من داخل المغرب وخارجه.
أيها الأحرار، أيتها الحرائر
إن الاستهداف المتكرر للمسجد الأقصى ورغم خطورته، لكن كل هذه الاقتحامات والإغلاقات المتكررة لكيان الاحتلال ما هي إلا مقدمات لتنفيذ جريمتهم الكبرى وهي هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم. لذا نتساءل متى يغضب الزعماء والقادة العرب، متى يتحرك هؤلاء لوضع حد لهذا الهوان الرسمي العربي الذي تجاوز كل الحدود. ما الذي يدفع اليوم زعماء أوربا لإنهاء الاتفاقيات العسكرية مع كيان محتل قاتل مجرم متابع من طرف المحاكم الدولية. أليس الزعماء العرب أولى بالدفاع عن القدس وعن الأسرى وعن شعب قدم أكثر من مئتين وخمسين ألف بين شهيد وجريح. ألسنا الأولى بالمبادرة إلى قطع كل أشكال العلاقات وإنهاء التطبيع مع هذا الكيان الإجرامي الذي يشعل اليوم الحروب العدوانية في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق؟ ولا يتردد في إعلان نيته في تهديد أمننا القومي العربي بإعلانه عن إسرائيل الكبرى التي تضم فلسطين التاريخية ولبنان وسورية والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والعراق؟
أيها الإخوة، أيتها الأخوات
المقاومة صمدت وأدت دورها في إحباط أهداف ومرامي العدوان، وها هو العدو ورغم ما قام به من تدمير، لم يتمكن من بلوغ أهدافه العسكرية وها هو اليوم بعد أن جرب الحروب العدوانية، يبحث عبر المفاوضات عن حلول تخرجه من المستنقع الذي انجر إليه. وها هو العالم يتغير بسرعة وها هي القوى المناهضة للعدوان وللحروب يتسع حجمها ويكبر وها هي أوروبا أو على الأقل دول كبري بداخلها ترفض التبعية للإدارة الأمريكية. فلنكن على يقين تام أن دماء الشهداء من المقاومين ومن الأطفال والنساء والشيوخ لن تذهب سدى وأنها قريبا ستفتح أمتنا على أفق الكرامة والحرية.
ولا بد هنا من الإعراب عن تضامننا المطلق مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الذي تعرض لحملة مغرضة من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواقفه المناهضة للحروب العدوانية ضد الدول الخارجة عن طوع الهيمنة الأمريكية والصهيونية كما نجدد إدانتنا الشديدة للإهانات المتكررة الصادرة عن ترامب اتجاه المملكة العربية السعودية والتي يجب أن تدفع إلى رد حاسم ليس أقله إنهاء القواعد العسكرية في دول الخليج والتوجه نحو بناء أمن إقليمي عربي، يعتمد على المقدرات الذاتية والإمكانات الهائلة التي تزخر بها منطقتنا.
ولا ننسى أن نتوجه بتحية عالية لأسطول الصمود العالمي الذي انطلق من إسبانيا بمشاركة مغربية نوعية وكذلك للقافلة البرية التي تستعد للانطلاق قريبا من أجل كسر الحصار الجائر عن أهلنا في غزة العزة.
وفي الأخير نؤكد أننا اليوم، لا نرفع شعارات فقط، بل نجدد عهدا:
عهدا لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، لن يتركوا لوحدهم،
وعهدا لأقصانا الذي سيبقى مسرى رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه
وعهدا لقضايانا العادلة وعلى رأسها فلسطين أنها ستبقى حية في الوعي والموقف.
- الحرية للأسرى الأبطال
- الرحمة للشهداء الأبرار
- الأقصى جوهر صراعنا مع كيان الاحتلال
- المقاومة حق تكفله شرائع الأرض والسماء
- والتطبيع ساقط، ساقط، ساقط
- وكيان الاحتلال إلى زوال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السكرتارية الوطنية
الرباط 19/04/2026

تكريم البجعدي الهائل والوطني المناضل مولاي المعطي الرفاعي الفاضل
الجيش الملكي يتأهل لنهائي دوري أبطال أفريقيا رغم الخسارة أمام نهضة بركان (0-1)
احتفاء باليوم العالمي للثراث بمؤسسة البستان الثانوية الإعدادية القرية بسلا
أوكي..