مكاسب ملموسة في الحوار الاجتماعي لقطاع الصيد البحري
الأنوال نيوز متابعة
كشفت مصادر نقابية عن مخرجات جديدة لجلسة الحوار الاجتماعي القطاعي بقطاع الصيد البحري، التي انعقدت يوم أمس الثلاثاء 19 ماي الجاري، وأسفرت عن حزمة من الإجراءات المهنية والاجتماعية التي وُصفت بـ”الإيجابية” في مسار تحسين أوضاع موظفات وموظفي القطاع.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إقرارزيادة مالية مهمة ضمن الغلاف المخصص للمنحة الموسمية، بلغت قيمتها الإجمالية ثلاثة ملايين درهم، في خطوة اعتُبرت استجابة عملية لمطالب ظلت مطروحة لسنوات. ومن المرتقب أن يتم تنزيل هذه الزيادة وفق مقاربة تشاركية تضمن الشفافية والإنصاف في التوزيع، بما يحقق نوعاً من التوازن بين مختلف الفئات المهنية ويعزز مناخ الثقة داخل الإدارة.
وفي سياق متصل، حملت نتائج الحوار مؤشراً لافتاً بخصوص مراجعة التعويضات عن الساعات الإضافية، خاصة لفائدة الأعوان المكلفين بمهام المراقبة، حيث يجري التوجه نحو رفع قيمة التعويض إلى 70 درهماً للساعة بدل 10 دراهم المعمول بها حالياً، مع تحديد سقف شهري قد يصل إلى 5000 درهم. ويُنظر إلى هذا الإجراء كاعتراف عملي بحجم الأعباء والمسؤوليات التي يتحملها العاملون في هذا المجال الحيوي.

ولم يقتصر النقاش على الجوانب الاجتماعية فقط، بل امتد ليشمل قضايا استراتيجية مرتبطة بتدبير الثروة السمكية، إذ دعت المصادر ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استنزاف المخزون، من بينها وقف تصدير السردين المجمد، ومنع استعمال الأسماك السطحية بشكل كامل في إنتاج دقيق وزيت السمك. وتهدف هذه المقترحات إلى حماية الموارد البحرية الوطنية وضمان استدامتها، إلى جانب تثمين المنتوج السمكي محلياً بما يخدم الاقتصاد الوطني.
وفي تقييمها العام، اعتبرت المصادر النقابية أن ما تحقق يشكل خطوة متقدمة في مسار التفاوض القطاعي، ويعكس نوعاً من التفاعل الإيجابي مع عدد من الملفات العالقة، غير أنها شددت في المقابل على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التعبئة من أجل استكمال باقي المطالب، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع، سواء على مستوى الحكامة أو الاستدامة أو العدالة المهنية.
بهذه المخرجات، يبدو أن الحوار الاجتماعي في قطاع الصيد البحري دخل مرحلة جديدة عنوانها تحقيق التوازن بين تحسين الأوضاع الاجتماعية والحفاظ على الثروة السمكية، في أفق بناء قطاع أكثر استقراراً ونجاعة.
في أجواء إيجابية ومسؤولة طبعت جلسة الحوار الاجتماعي القطاعي، استقبلت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ممثلي النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصيد البحري التابعة للاتحاد المغربي للشغل.
ويأتي هذا اللقاء الذي استهل بالترحم على الروح الطاهرة للسيد عبد الواحد الرواكبي مندوب الصيد البحري بالجديدة، (يأتي) في إطار مواصلة جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي بشكل منتظم، حيث تم عقد أربعة اجتماعات في ظرف سنة، بما يعكس حرص كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين.
ولقد شكل هذا اللقاء محطة مهمة لمناقشة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية ذات الأولوية، حيث أشاد ممثلو النقابتين بالمجهودات التي بذلتها السيدة كاتبة الدولة من أجل الاستجابة للمطالب التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ 30 أبريل 2025، وعلى رأسها الرفع من قيمة المنحة الموسمية لفائدة موظفات وموظفي كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
كما تمت خلال هذا الاجتماع مناقشة مشروع مرسوم تعديلي يتعلق بالتعويض عن الساعات الإضافية الخاصة بالأعوان المكلفين بالمراقبة، وذلك على إثر الاجتماعات المنعقدة مع وزارة الاقتصاد والمالية، والذي يهدف إلى الرفع من قيمة التعويض، بما يواكب حجم المسؤوليات والمهام المرتبطة بمراقبة أنشطة الصيد البحري وحماية الثروة السمكية.
وشكل الاجتماع كذلك مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتقوية الموارد البشرية بمندوبيات الصيد البحري ومعاهد التكوين البحري، إلى جانب إحداث مصالح جديدة لمراقبة الصيد وصناعات الصيد، بما يساهم في تعزيز فعالية الإدارة وتحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات المقدمة.
وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البحرية، أشادت النقابتان بالإجراءات المتخذة من قبل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري من أجل التخفيف من الضغط على المخزون السمكي الوطني، وضمان استدامته، وتعزيز تثمين المنتوج البحري محلياً وخدمة الاقتصاد الوطني.
كارح أبوسالم

السفيرة منال الشرقي تقدم لأمم القرن الحادي والعشرين بنية سلام وإدماج قابلة للقياس
تتويج البطل المغربي سفيان بن حمو بلقب بطولة المغرب في رياضة المواي طاي بمدينة الجديدة
الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب يوضح للرأي العام ويستنكربعض الممارسات الإدارية بالمعهد الملكي للتقنيين المتخصصين في المواشي بالفوارات
أوكي..