الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط "آلاف التلاميذ والأطر والأسر يكتشفون مسار سبعة عقود من العمل الأمني في خدمة المواطن"
الأنوال نيوزمتابعة
تحتضن مدينة الرباط الدورة السابعة للأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة في الفترة الممتدة ما بين 18 و24 ماي الجاري بعد ااتمديد الجديد، في موعد وطني استثنائي يكتسي هذه السنة طابعاً رمزياً مميزاً، باعتباره يتزامن مع الاحتفاء بالذكرى السبعين لتأسيس جهاز الأمن الوطني المغربي، الذي أسّسه المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه في 16 ماي 1956، غداة استرجاع المملكة لاستقلالها. وقد تواصلت مسيرة بناء هذا الجهاز وتحديثه في عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، لتعرف نقلة نوعية كبرى في ظل العناية المولوية لجلالة الملك محمد السادس للارتقاء بالمنظومة الأمنية الوطنية وعصرنتها. ويُشكّل هذا الموعد فرصة فريدة لاطلاع عموم المواطنين، وفي مقدمتهم آلاف التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية والأسر، على المسار التاريخي الحافل للمؤسسة الأمنية الوطنية، وعلى التحوّلات النوعية التي عرفتها على امتداد سبعة عقود من العطاء والتضحية.
"معرض استثنائي يحكي سبعين سنة من العمل الأمني في خدمة المواطن"
تنفرد هذه الدورة بمحتوى ثري وتفاعلي يستعرض أمام الزوار محطّات بارزة من تاريخ الأمن الوطني المغربي، حيث يُتاح لهم متابعة شروحات مفصّلة حول النشأة الأولى للجهاز ومراحل تطوّره منذ سنة 1956، والمنجزات النوعية المحقّقة في مجالات التحديث المؤسساتي والرقمنة والتكوين تحت إشراف حازم وانساني لعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وكذا الانفتاح المتواصل للمؤسسة الأمنية على محيطها الوطني والدولي، إضافة إلى التعرّف على جيل جديد من التجهيزات والمعدات اللوجستيكية والتكنولوجية التي تواكب التحديات الأمنية المعاصرة.
"إقبال جماهيري واسع وتتبّع مباشر لشروحات الأروقة"
تكتسي هذه الزيارات أهمية تربوية بالغة، إذ تتيح للتلميذات والتلاميذ فرصة نادرة لاكتشاف جوانب متعددة من اشتغال المؤسسة الأمنية، يمكن إجمالها في المحاور التالية:
أولاً : التعرّف على مهن الأمن الوطني المتنوعة، حيث يطّلع التلاميذ على مختلف التخصّصات والمسالك المهنية داخل جهاز الأمن الوطني، بدءاً من الشرطة القضائية، مروراً بالشرطة العلمية والتقنية، والأمن العمومي، ومصالح الحدود، ووصولاً إلى الفرق المتخصّصة في التدخّل ومكافحة الجريمة. وتُشكّل هذه الإطلالة فرصة مثالية لاكتشاف آفاق مهنية قد يختار بعض التلاميذ التوجّه إليها مستقبلاً.
ثانياً : استكشاف خدمات المرفق العمومي الأمني، إذ يتعرّف المشاركون عن قرب على الخدمات التي تقدّمها المديرية العامة للأمن الوطني للمواطنين، أفراداً وجماعات، وعلى آليات التواصل بين المؤسسة الأمنية والمواطن، وعلى الحقوق والواجبات في علاقة المواطن بهذه المؤسسة.
ثالثاً : الاطلاع على المعدات والتجهيزات الأمنية الحديثة، حيث يكتشف التلاميذ أحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا في المجال الأمني، من تجهيزات للاتصال والرصد والتدخّل، ومن وسائل لوجستيكية متطوّرة تواكب التحوّلات التكنولوجية الراهنة.
رابعاً : زيارة المتحف الأمني، الذي يُقدّم للزوار جردًا تاريخياً غنياً لتطوّر جهاز الأمن الوطني المغربي عبر العقود، ويُبرز محطّاته البارزة والتحولات التي عرفها في مواكبة التطوّر المؤسساتي للمملكة.
خامساً : التعرّف على آليات التدخّل والوسائل البشرية والمادية، من خلال عروض ميدانية حية تُجسّد كيفية تعامل المصالح الأمنية مع مختلف الحالات والتدخّلات، بما يُتيح للتلاميذ فهماً عملياً لطبيعة العمل الأمني وتحدّياته اليومية.
وقد شهد المعرض إقبالاً جماهيرياً واسعاً منذ افتتاحه، إذ تستقطب فضاءاته يومياً آلاف الزوار من تلاميذ المؤسسات التعليمية، والأطر الإدارية والتربوية، والأسر المغربية بمختلف فئاتها، الذين يحرصون على متابعة الشروحات الميدانية التي يقدّمها أطر الأمن الوطني بشكل مباشر.
ويتجوّل الزوار بين أروقة تعريفية متعددة تشمل:
● المتحف الأمني الذي يستعرض المسار التاريخي للجهاز عبر سبعة عقود.
● أروقة الشرطة العلمية والتقنية وأحدث تقنيات البحث الجنائي.
● فضاءات الشرطة القضائية والأمن العمومي ومصالح الحدود.
● عروض ميدانية حية للفرق المتخصّصة في التدخّل ومكافحة الجريمة.
● ورشات تفاعلية حول السلامة الطرقية والجرائم الإلكترونية وثقافة المواطنة.
وفي سياق متّصل، شاركت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط-سلا-القنيطرة في الندوة العلمية المنظمة ضمن فعاليات الدورة السابعة للأبواب المفتوحة تحت عنوان «أمن محيط المؤسسات التعليمية: التحديات والشراكات»، والتي تميّزت بحضور وازن لمسؤولين أمنيين سامين وفاعلين مدنيين يمثّلون مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني. وقد شكّلت هذه الندوة فضاءً للتفكير المشترك وتبادل الرؤى حول سُبل تأمين محيط المؤسسات التعليمية وتعزيز الشراكة بين المؤسسة الأمنية والمنظومة لمواجهة مختلف التحديات، وعرفت تفاعلاً لافتاً من قِبَل الحضور الذي أغنى النقاش بمداخلات وتساؤلات بنّاءة جسّدت الاهتمام المتزايد بأمن الفضاء المدرسي وأبعاده التربوية والمواطنة

أشرف حكيمي يمثل أمام القضاء الفرنسي للطعن في قرار إحالته إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب
الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسنغ تعرب عن ارتياحها للتجاوب الإيجابي للمجلس الأعلى للحسابات
سؤال كتابي إلى رئيس الحكومة حول مراجعة نظام العطل المرتبط بعيد الفطروعيد الأضحى
أوكي..