حملة دعائية مغرضة ضحيتها الفلاح والكساب الكادح
الأنوال نيوز
النقابة الوطنية للفلاحين تدين الحملة الدعائية المغرضة ووتطالب بإنهاء التضييق الأمني على الفلاحين والكسابة الفقراء في أسواق بيع أضحية العيد.
مع اقتراب موعد عيد الأضحى، تتوجه أنظار المواطنين، صوب الأسواق الأسبوعية والمحدثة، حيث تجري حملة دعائية مغرضة ضحيتها الفلاح والكساب الكادح، اللذان يجدان نفسيهما اليوم مستهدفين بهجوم إعلامي وحملات ميدانية تقدمهما في صورة "المضارب الجشع"، بينما هما في الحقيقة الحلقة الأضعف في سلسلة إنتاج تتحكم فيها دون رحمة مجموعة من اللوبيات الكبرى المهووسة بهاجس الربح السريع.
لقد شهدت الأسواق مؤخراً تحركات وسلوكيات تثير الكثير من علامات الاستفهام حول "الكيل بمكيالين" في التعامل مع الأزمة. فبينما تسارع السلطات العمومية إلى توقيف وملاحقة فلاح بسيط و تاجر مواشي صغير ، "سبايبي"، في الأسواق الأسبوعية بذريعة محاربة المضاربة / "تاشناقت"، تغض الطرف عن شبكات التوزيع المهيكلة التابعة للشركات المالية القابضة، الدولية والمغربية، التي تملك كامل الحرية في فرض الأسعار والمغالاة فيها داخل المساحات التجارية الكبرى دون حسيب أو رقيب.
إن هذه المقاربة الأمنية في سوق تحكمه بالأساس كلفة الإنتاج، لا تساهم إلا في تعميق الجرح واستهداف الفئات الهشة التي تشكل عصب العالم القروي والمداشر المنسية، وتمريغ كرامتها بعد استنزاف مواردها الهزيلة في حراسة القطيع الوطني في أحلك الظروف.
وفي المقابل، فإن المستفيد الحقيقي من أموال الدعم في نهاية المطاف، هي شركات إنتاج الأعلاف الكبرى التي تلتهم الميزانيات وتواصل رفع الأسعار دون رادع، ليجد الكساب نفسه مجبراً على شراء الأعلاف والعقاقير البيطرية بأسعار ملتهبة، وفي ظل توالي سنوات الجفاف وانخفاض المردودية، ومدعوا في الآن نفسه ببيع منتوجِه، رغماً عن كل ذلك، بأسعار في متناول قدرة شرائية متهاوية.
بناء عليه، وأمام خطورة هذه الحملات وانغماسها في التغليط والمغالطة، وتهديدها لسلامة وحرية الفلاحين والكسابة الفقراء، فإننا في النقابة الوطنية للفلاحين نطالب بـ:
1. الوقف الفوري لحملات التحريض الاعلامي والشطط في استعمال السلطة، وإسقاط متابعة الفلاحين والكسابة والتجار الفقراء على خلفية هذه الحملات الدعائية والسلطوية؛ ونعلن دعمنا لصمودهم ومساندتنا لهم في ظل الأزمة المستفحلة في العالم القروي.
2. تسقيف أسعار الأعلاف وتفكيك شبكات احتكار انتاجها وتسويقها، ودعم الطاقة المستهلكة في الإنتاج الفلاحي الموجه للأسواق الداخلية.
3. توجيه الدعم المباشر والدائم والكافي للفلاحين الكادحين والفلاحة الأسرية والمتوسطة التي شكلت دائما صمام امان للفئات الشعبية، كمصدر حاسم للحوم الحمراء ولأضحية العيد خاصة، وذلك بناءً على منظومة إحصائية شفافة، تقطع الطريق على الريع وتفكك لوبيات الاحتكار الزراعي.
4. تأهيل الأسواق الشعبية والأسبوعية باعتبارها فضاءات اجتماعية، وللتبادل المباشر من المنتج إلى المستهلك، مع حمايتها من تحكم المضاربين.
وبهذه المناسبة نجدد التاكيد على إن السيادة الغذائية لبلادنا لن تحميها الشركات القابضة، بل تصونها سواعد الفلاح والكساب الكادح؛ ومن تم فإن حمايتهما اليوم هي حماية للأمن الغذائي، وشرط لتحقيق السيادة الغذائية لبلادنا.
عن المكتب الوطني

صلاح الدين بلحسن في خدمة كرة القدم بالأحياء الشعبية
أخنوش: المجموعات الصحية الترابية آلية لتوحيد القرار الصحي داخل الجهة
الرميد يهاجم غلاء الأضاحي ويطالب باستقالة وزير الفلاحة
أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد أهل فاس بالرباط ويتقبل التهاني بهذه المناسبة السعيدة
أوكي..