بيان منظمة بدائل للطفولة والشباب بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين
الأنوال نيوز
بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يخلده العالم في 31 ماي من كل سنة، تؤكد منظمة بدائل للطفولة والشباب انخراطها في الجهود الرامية إلى حماية الحق في الصحة، والدفاع عن بيئة سليمة وآمنة للأطفال والشباب، والحد من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن استهلاك التبغ ومختلف منتجات النيكوتين.
وتسجل المنظمة بقلق بالغ استمرار انتشار التدخين بمختلف أشكاله، بما في ذلك السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين المستحدثة، وسط فئات واسعة من الشباب واليافعين، في ظل تنامي أساليب التسويق والترويج التي تستهدف هذه الفئات بشكل مباشر أو غير مباشر، وما يترتب عن ذلك من مخاطر صحية وإدمانية تهدد الأجيال الصاعدة.
كما تعبر المنظمة عن استغرابها من استمرار عدم التفعيل الفعلي للقانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، رغم مرور ما يقارب ثلاثة عقود على إقراره. وتعتبر أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات العمومية في مجال الوقاية وحماية الصحة العامة، ويؤدي إلى كلفة صحية واجتماعية واقتصادية باهظة نتيجة استمرار تعرض المواطنين، بمن فيهم الأطفال والشباب، لمخاطر التدخين والتدخين السلبي.
وفي هذا السياق، تدعو منظمة بدائل للطفولة والشباب إلى مراجعة القانون رقم 15.91 وتحيين مقتضياته بما يواكب التحولات التي عرفها استهلاك التبغ ومنتجات النيكوتين خلال العقود الأخيرة، ويستجيب للتحديات الجديدة المرتبطة بانتشار السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين المستحدثة، مع تعزيز آليات المراقبة والزجر وضمان التطبيق الفعلي للقانون على أرض الواقع.
كما تطالب المنظمة بتوسيع نطاق المنع ليشمل جميع الفضاءات العمومية المغلقة وأماكن العمل والمرافق المفتوحة للعموم، بما في ذلك المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والمراكز والأسواق التجارية والفضاءات الثقافية والرياضية ودور الشباب ومراكز التخييم، وتوسيع الحماية لتشمل بعض الفضاءات المفتوحة ذات الارتياد الكثيف للأطفال والشباب، كالشواطئ والمسابح والحدائق العمومية، ضماناً لحق المواطنين في التمتع بفضاءات صحية وآمنة وخالية من دخان التبغ.
كما تطالب المنظمة بتوسيع نطاق المنع ليشمل جميع الفضاءات العمومية المغلقة وأماكن العمل والمرافق المفتوحة للعموم، بما في ذلك المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والمراكز والأسواق التجارية والإدارات العمومية والمؤسسات التعليمية والتكوينية والصحية والثقافية والرياضية ووسائل النقل العمومي، مع دراسة توسيع الحماية لتشمل بعض الفضاءات المفتوحة ذات الارتياد الكثيف للأطفال والشباب، كالشواطئ والمسابح والحدائق العمومية، ضماناً لحق المواطنين في التمتع بفضاءات صحية وآمنة وخالية من دخان التبغ.
وتدعو المنظمة كذلك إلى منع مختلف أشكال الإشهار والدعاية والترويج المباشر وغير المباشر لمنتجات التبغ والسجائر الإلكترونية، بما في ذلك عبر الفضاءات التجارية والوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وحماية الأطفال والشباب من الرسائل التسويقية التي تشجع على استهلاك هذه المنتجات وتطبع مع سلوك التدخين.
كما تؤكد على ضرورة تقنين بيع السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين وتوابعها، وإخضاعها لنظام ترخيص مسبق لا يمنح إلا وفق شروط صحية ووقائية صارمة، مع منع بيعها للقاصرين، وتحديد شروط عرضها وتسويقها وتوزيعها ومراقبة مكوناتها وجودتها، ومنع تسويقها داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها، وتعزيز المراقبة على نقاط البيع بالمجمعات والمراكز والأسواق التجارية والمتاجر.
وترى المنظمة أن ما يتعين على المغرب اليوم لا يقتصر على تطبيق التشريعات القائمة، بل يتطلب أيضاً استلهام التجارب الدولية الناجحة في مجال مكافحة التدخين وحماية الصحة العامة، من خلال توسيع نطاق الحماية القانونية وتعزيز السياسات الوقائية الرامية إلى الحد من تطبيع التدخين داخل المجتمع، وترسيخ ثقافة تعتبر التدخين سلوكاً ضاراً بالصحة العامة وليس ممارسة عادية أو مقبولة اجتماعياً.
وتدعو المنظمة، بهذه المناسبة، كافة المؤسسات والقطاعات الحكومية والجماعات الترابية والهيئات الصحية والتربوية ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود من أجل بناء بيئة داعمة للصحة، خالية من التدخين والتدخين السلبي، وقادرة على حماية الأطفال والشباب من مخاطر الإدمان والأمراض المرتبطة باستهلاك التبغ والنيكوتين.
وإذ تجدد منظمة بدائل للطفولة والشباب التزامها بالمساهمة في نشر الوعي والترافع من أجل سياسات عمومية أكثر فعالية في مجال الوقاية الصحية، فإنها تؤكد أن حماية الأجيال الصاعدة من آفة التدخين مسؤولية جماعية تستوجب إرادة سياسية حقيقية، وتفعيلًا صارمًا للقانون، واستثمارًا مستدامًا في التوعية والتربية الصحية، بما ينسجم مع الحق الدستوري في الصحة ومع التزامات المغرب في مجال حماية الطفولة والشباب والصحة العامة.
من أجل فضاءات عمومية خالية من التدخين، ومستقبل أكثر صحة للجميع.
منظمة بدائل للطفولة والشباب
31 ماي 2026 – اليوم العالمي للامتناع عن التدخين
عن مجلس الإدارة

استعداد دار المقدمة للنشر والتوزيع فتح "مشروع مغاربي " بالرباط عاصمة للثقافة العالمية
سيكولوجية الإنسان المسن ، وسؤال تهميش كبارالسن في المجتمع المغربي ؟
نظام امتحانات الباكالوريا..الاقتراح الذي نقدمه لصناع القرار
بيان تياراليسارالجديد المتجدد حول حقل سياسي مأزوم ومفرغ من جوهره الديمقراطي
أوكي..