بلاغ انعقاد الاجتماع العادي لحزب العدالة والتنمية برئاسة عبد الإله ابن كيران حول المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية
انعقد بحمد الله وحسن توفيقه يوم السبت 27 ذو الحجة 1447هـ الموافق لـ 13 يونيو 2026م، الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأخ الأمين العام، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، تم خلاله عرض ومناقشة مختلف المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية.
وبعد الاستماع للكلمة التوجيهية للأخ الأمين العام؛ وللعُروض التي تم تقديمها حول مستجدات العمل الحكومي والشأن البرلماني والعمل الحزبي؛ ولتقرير حول الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب التي تنظمها شبيبة الحزب؛ ولإحاطة حول الملتقى الوطني للأطر النِّسائية للحزب الذي ستنظمه منظمة نساء العدالة والتنمية، وبعد نقاش أعضاء الأمانة العامة لمختلف هذه المستجدات، تؤكد الأمانة العامة على المواقف التالية:
أولا- بخصوص الحملة المسعورة والمغرضة التي يتعرض لها الحزب وقياداته:
- تستنكر الأمانة العامة الطَّابع الممنهج لتنامي التأويلات المغرضة لتصريحات قياديي الحزب وعلى رأسهم الأخ الأمين العام، وهو استمرار لتوجه مَقيت دأبت عليه بعض المواقع والأقلام والأصوات المأجورة للتوسل به كلما فشلت في مواجهة حزبنا وفي الدفاع المدفوع الأجر على الفشل الحكومي، وهو نهج يزداد ضراوة كلما اقتربت المحطات الانتخابية وازداد الإقبال على خطاب ومواقف الحزب، وذلك عبر امتهان مُحاولة الوقيعة بين الحزب ومختلف مؤسسات الدولة. وهي مناسبة لتؤكد الأمانة العامة أن خطاب الحزب هو خطاب مسؤول يعكس منهجه الراسخ في احترام الثوابت الوطنية الجامعة ومقتضيات الدستور ومكانة مختلف المؤسسات الوطنية، ويُكَرِّس قيامه بأدواره الدستورية في تأطير المواطنين والمواطنات والتعبير عن آرائه ومواقفه بكل جُرأة واستقلالية ومسؤولية، وهو المنهج الذي ترجمه السلوك السياسي الوطني الراقي والمسؤول للحزب على مدى عقود من الزمن، وهو ما يجعل كل هذه المحاولات الدنيئة لتصفية الحسابات السياسية تحت عنوان خادعٌ يَدَّعي كذبا الدفاع عن المؤسسات تؤول في النهاية إلى الفشل.
- وبخصوص مداخلة الأخ رئيس المجموعة النيابية بمجلس النواب في جوابه على رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية ليوم الاثنين 08 يونيو 2026، حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، والتي وجَّه من خلالها انتقاداته لرئيس الحكومة، تُنَبِّهُ الأمانة العامة إلى أن مكتب مجلس النواب ليس من حقه التأويل المغرض لتدخلات النواب أو الحجر عليهم خلال القيام بمهامهم الرقابية للعمل الحكومي والدفاع عن القضايا المشروعة للمواطنين والمواطنات، وترفض بقوة وتستغرب ما تم تسريبه بخصوص مناقشة المكتب لمضمون هذه المداخلة، وتؤكد أن مكتب مجلس النواب ليس من اختصاصه ولا من مسؤوليته أن يناقش أو يستدرك على مداخلات النواب، ضدا على مقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس.
- تؤكد الأمانة العامة في هذا الصدد تضامنها الكامل والمطلق مع الأخ الأمين العام وكل قيادات وأعضاء الحزب فيما يتعرضون له من حملات مغرضة ومقيتة تقودها بعض المواقع والأقلام والأصوات المأجورة، وتؤكد أن ذلك لن يثني الحزب وأمينه العام وكافة قياداته وهيئاته عن القيام بتفان بما يفرضه عليهم الواجب الديني والوطني، في إطار مبادئ وأحكام ومقتضيات الدستور، وأن ذلك لن يفيد هذه الجهات في شيء ولن ينفعها في محاولاتها تشتيت الانتباه وتحوير النقاش العمومي عن المواضيع التي تهم حقيقة المواطنين والمواطنات، للتغطية عن الفشل الحكومي وما آلت إليه السياسات العمومية في العديد من القطاعات والمحطات، والتي كان آخرها فشل الحكومة الذريع في تدبير ملف أسواق أضاحي العيد، ولن يزيد كل ذلك الحزب إلا قوة وصلابة واحتراما وإقداما.
ثانيا- بخصوص الوضع المأساوي الذي يعيشه أشقاؤنا في فلسطين عامة وغزة خاصة:
- تُنبه الأمانة العامة إلى الوضع المأساوي والمؤلم واللاإنساني الذي يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق عامة وفي غزة خاصة في ظل الاحتلال الصهيوني الوحشي المتواصل والحصار المطبق واستمرار سياسة القتل والتجويع والإبادة الجماعية ضدا على اتفاق وقف إطلاق النار، وتستنكر في هذ الصدد التواطؤ الدولي المفضوح والصمت والخذلان العربي والإسلامي، والنسيان واللامبالاة الذي باتت تعاني منه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي أهملته الأجِندة الدولية وتُرِكَ لوحده في مواجهة آلة القتل والتنكيل والحصار الصهيونية الخبيثة، وهو ما يُسَائِل الضمير العالمي والإنسانية جمعاء، وتحيي وتدعو في هذ الصدد الشعوب العربية والإسلامية و شعوب العالم إلى تكثيف الضغط على دُوَلِها وقادتها ومواصلة الدعم للقضية الفلسطينية وشعبها المقهور بكل الوسائل المشروعة المتاحة.
- تُعَبِّر الأمانة العامة عن استنكارها لقرار تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في سياق ضغوط سياسية غير مسبوقة وعقوبات متصاعدة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد المدعي العام وبعض قضاة ومسؤولي المحكمة بسبب اضطلاعهم بمهامهم القانونية بكل استقلالية، وخاصة بعد إصدار المحكمة لمذكرة اعتقال دولية ضد مجرمي الحرب نتنياهو وغالانت.
- تؤكد الأمانة العامة أن هذا التطور يشكل مساسًا خطيرًا بمبدأ استقلال القضاء الدولي وبمنظومة القانون الدولي التي أنشأت لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الأشد خطورة من العقاب، وتجدد مطالبتها باحترام القانون الدولي وتمكين المؤسسات القضائية الدولية من أداء مهامها بحرية وتجرد، بعيدا عن أي شكل من أشكال الترهيب أو الابتزاز السياسي، حفاظا على سيادة القانون وترسيخا لقيم العدالة والكرامة الإنسانية، وبما يُمَكِّن من متابعة مجرمي الحرب ومرتكبي الإبادة الجماعية وعدم إفلاتهم من العقاب، وعلى رأسهم قادة الكيان الصهيوني المجرم.
ثالثا- بخصوص الحرب الصهيو-أمريكية على إيران وما خلَّفته من آثار وخيمة على منطقتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع:
- تجدد الأمانة العامة موقفها الرافض للعدوان الغاشم الصهيو-أمريكي على إيران وشعبها ومقدراتها، وللعدوان الصهيوني الغاشم على سيادة وأرض لبنان، كما تؤكد رفضها المطلق لأي مساس بأمن واستقرار الدول العربية والإسلامية الشقيقة ومصالحها الحيوية، ولا يمكنها أن تتفهم الهجمات المتكررة عليها، وتتمنى في هذا الصدد أن يتم تسريع توقيع مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يضع حدا للمآسي والآلام التي خلفتها هذه الحرب غير المشروعة والمهددة لأمن واستقرار منطقتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع، وبما يرفع العنت الاقتصادي والإنساني الذي طال دول وشعوب العالم أجمع جراء توقف حركة وانسيابية التجارة والمبادلات الدولية.
رابعا- بخصوص مستجدات العمل الحكومي:
على إثر الفشل الحكومي الذريع في تدبير الحكومة لسوق الأضاحي:
- تسجل الأمانة العامة بأسف شديد أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا وللسنة الثالثة على التوالي في تدبير وتوفير الأضاحي، حيث وبعد صرفها في عيد الأضحى لسنة 1445ه دعما عموميا لاستيراد الأضاحي إما بطريقة مباشرة أو عبر الإعفاء من رسوم الاستيراد ومن الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد دون أثر يذكر؛ وبعد عدم إقامة هذه الشعيرة الدينية في عيد الأضحى لسنة 1446ه، ها هي الحكومة وبعد صرفها هذه السنة لأزيد من 13 مليار درهم من الدعم العمومي المباشر في برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وبعد سنة فلاحية متميزة شملتها أمطار الخير والرحمة، وبعد التصريحات الرسمية المطمئنة لرئيس الحكومة بالبرلمان بكون بلادنا تتوفر على قطيع للماشية بمستوى غير مسبوق يفوق 40 مليون رأس، وتقديم عرض بتاريخ 14 مايو بالمجلس الحكومي أكد خلاله وزير الفلاحة، “أن العرض المرتقب لهذه السنة يفوق مستوى الطلب وذلك بفضل البرنامج المتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، الذي جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، إلى جانب التحسن المسجل في الظروف المناخية، وكذا نتائج الولادات الخريفية والربيعية، مما ساهم في استعادة توازن القطيع الوطني الذي يناهز حاليا 40 مليون رأس”، و “أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى، يقدر ما بين 8 و9 ملايين رأس، حيث يتجاوز الطلب، الذي يقدر ما بين 6 و7مليون رأس”، بعد كل هذا يجد المواطنون أنفسهم في المحصلة في عيد الأضحى لسنة 1447ه إما أمام أسواق لا توفر العرض المطلوب وإما أمام أسعار لا قبل لهم بها.
- تؤكد الأمانة العامة أن فشل الحكومة في تدبير سوق الأضاحي وما نجم عنها من معاناة المواطنين نتيجة سوء تدبيرها لهذه الشعيرة الدينية، وعدم دقة تواصلها وتصريحاتها المستفزة، هي نتيجة طبيعة للمنهجية الرأسمالية المتوحشة التي رسَّختها الحكومة في تدبيرها لمختلف القطاعات الإنتاجية والمبنية على تضارب المصالح والاحتكار والتشريع للرِّيع وصرف الدعم لذوي القربى السياسية والحزبية والتحكم في الأسواق والمنتجات وتهميش الفئات الإنتاجية الوسطى والصغيرة لفائدة كبار المنتجين ودعمها للاستيراد على حساب المنتوج الوطني، وهي منهجية خطيرة يا ما نبه الحزب لمآلاتها على القطيع الوطني وعلى صغار ومتوسطي الكسَّابة وعلى الفلاحة الوطنية بصفة عامة، دون أن يجد آذانا حكومية صاغية وليواجه بالتهجم وبإنكار الواقع والحقيقة.
على إثر مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة:
- تستنكر الأمانة العامة التحريف الخطير الذي طال جوهر فلسفة “مستحقات النسخة الخاصة”، ومحاولة تغليفه بكونه تعديل تقني، في حين أن الهدف منه هو فتح الباب لاستعمال هذه الموارد خارج مقاصدها الأصلية لصالح الريع وتضارب المصالح وكسب الولاءات على حساب حقوق الفنانين والمبدعين، وهي المستحقات التي أحدثت أصلا وأساسا كآلية ثقافية وحقوقية واجتماعية تهدف إلى صون كرامة المبدعين، خاصة عند تقدمهم في السن وتزايد حاجاتهم الصحية والمعيشية، وحماية الهوية الثقافية والفنية الوطنية وجبر الضرر الناتج عن الاستنساخ الخاص للمصنفات، ودعم حقوق المؤلفين والفنانين المتضررين من القرصنة والاستغلال غير المرخص، من خلال رسم يستخلص على أجهزة ودعامات النسخ والتخزين. وفي هذا الصدد، تطالب الأمانة العامة الحكومة بالتراجع الكلي عن إدراجها ناشري الصحف ضمن المستفيدين من هذه المستحقات، إلى جانب فنانـي الأداء وناشري الكتب، بنسبة إجمالية تبلغ 35%، كما ورد في مشروع التعديل المعروض، وتعتبر أن تحويل جزء معتبر من هذه الموارد لفائدة ناشري الصحف يشكل انحرافا خطيرا عن مقاصد إقرار هذه المكافأة، بل يمكن اعتباره سطوا على موارد موجهة أصلا لفائدة الفنانين والمبدعين.
- كما يشكل هروبا إلى الأمام في تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة ويكرس عجز الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل عن توفير المواكبة اللازمة للمقاولات الصحفية من خلال نظام الدعم المنظم بالمرسوم المؤرخ في 6 مارس 2019، بناء على شروط الشفافية والمقروئية والتعددية ودعم الموارد البشرية المنصوص عليها في المادة 7 من قانون الصحافة والنشر، بعد أن اختارت الوزارة المعنية عوض ذلك ودون تشاور شامل مع المهنيين وكافة الناشرين إصدار مرسوم جديد بتاريخ 22 دجنبر 2023، قام بنسخ المرسوم السابق رغم الاكتفاء بتعديل جزئي للدعم العمومي، ولم تُصْدِر قراراته التطبيقية إلا بعد مرور سنة في 23 يناير2025 و31 مارس2025 لتهدر بذلك الحكومة خمس سنوات من الزمن الحكومي، في غياب تام للشفافية في ظل رفض منهجي لنشر قوائم الدعم، الذي بلغ في تسعة أشهر الأولى من سنة 2025 مبلغ 277 مليون درهم لأداء أجور 2309 صحافي وصحافية ضمن 124 مقاولة وتوفير دعم جزافي لـ207 مقاولة.
خامسا- بخصوص الشأن الحزبي:
تصحيح مسطرة بت الأمانة العامة بصفتها هيئة التزكية في الدائرة الانتخابية المحلية للحزب بإقليم الرحامنة:
على إثر توصل الأمانة العامة بتاريخ 25 ماي 2026 برسالتين من اثنين من أعضاء الحزب بإقليم الرحامنة والاطلاع على مضمونها، توضح الأمانة العامة ما يلي:
- أحال الأخ الكاتب الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي بتاريخ 28 أبريل 2026 على الأمانة العامة للحزب بصفتها هيئة التزكية، وداخل الآجال القانونية المحدد للطعون في أشغال هيئات الترشيح، رسالتي الطعن اللتان تقدم بهما عضوين من الحزب بخصوص مخرجات الجمع العام الإقليمي للترشيح بإقليم الرحامنة الذي انعقد في 26 أبريل 2026؛
- خلال بت الأمانة العامة بصفتها هيئة التزكية بتاريخ 23 ماي 2026 في تزكية وكيل اللائحة بالدائرة الانتخابية المحلية لإقليم الرحامنة، وقع خطأ مادي غير مقصود حيث لم يُعْرَضْ سهوا هذا الطعن على هيئة التزكية للبت فيه كما تقتضي ذلك مسطرة اختيار مرشحي ومرشحات الحزب للانتخابات التشريعية؛
- وبعد مناقشتها لهذه الحيثيات، قررت الأمانة العامة بصفتها هيئة التزكية تصحيح مسطرة البت في الدائرة الانتخابية المحلية للحزب بإقليم الرحامنة؛
- حيث اطلعت الأمانة العامة بصفتها هيئة التزكية على مضمون وحيثيات الطعن وناقشتها وقررت بالتصويت وفق مساطر الحزب ذات الصلة رفض هاذين الطعنين وتثبيت قرار الأمانة العامة السابق بتزكية وكيل اللائحة كما تم في اجتماعها بتاريخ 23 ماي 2026 وصدر في بلاغها بتاريخ 23 ماي 2026.
الرباط، الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ الموافق لـ14 يونيو 2026م
الإمضاء
الأمين العام
ذ. عبد الاله ابن كيران

حوارخاص مع الدكتور منير بحري رئيس حزب التجديد والتقدم (القوات المواطنة سابقاً)حول الهوية السياسية الجديدة للحزب ورؤيته لمستقبل المغرب
برشلونة:" ليلة الاساطير" توحد الجالية المغربية وتعبئها حول رهانات المغرب في أفق 2030
اللجنة المشتركة تنعي المعتقل سعيد منصوروتحمل السلطات مسؤولية وفاته المريبة
خواطر متفائلة :بين عليل البحروابتسامة المستقبل
أوكي..