ملخص شامل لقرار المحكمة الدستورية المغربية المتعلق بالقانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول
الأنوال نيوز
ملخص شامل لقرار المحكمة الدستورية المغربية رقم 263/26 م.د، الصادر في 15 يونيو 2026، والمتعلق بالقانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول .
- 1. السياق والشكل والإجراءات
"الجهة المحيلة" : 93 عضواً من أعضاء مجلس النواب (استناداً إلى الفصل 132 من الدستور) .
"تاريخ الإحالة" : 15 ماي 2026 ، وجاءت قبل إصدار الأمر بتنفيذ القانون ، مما يجعلها مستوفية للشروط الدستورية
"سلامة المسطرة" : أكدت المحكمة أن مسار إقرار القانون في البرلمان (بين مجلسي النواب والمستشارين بقراءتين) احترم مقتضيات الفصول 78، 83، 84، و92 من الدستور .
"حق الإثارة التلقائية" : أكدت المحكمة صلاحيتها في إثارة أي مقتضى غير دستوري تلقائياً ، طالما أنه مرتبط عضوياً بالمواد المعروضة عليها أو يمس مقتضيات دستورية بوضوح .
- 2. المواد التي قضت المحكمة بـ "عدم دستوريتها "
قضت المحكمة بعدم دستورية المواد التالية (سواء جزئياً أو كلياً) :
المادة 53 (الفقرتان الأولى والثانية) : اعتبرت المحكمة أن الاعتماد على "الإشارة المفهومة" لتلقي شهادة العاجز عن الكلام أو السمع، وجعل الاستعانة بالترجمان أو الخبير اختيارياً بتقدير العدلين ، يُخل بمبدأ المساواة الفعلية ولا يوفر حماية قانونية كافية لهذه الفئة للتعبير عن إرادتها بيقين .
المادة 67 (البند الأول) : المتعلقة باشتراط 12 شاهداً في اللفيف بعبارة "ذكوراً وإناثاً". رأت المحكمة أن هذه الصياغة غامضة وتفتح الباب لتأويلات قضائية متضاربة حول نصاب كل جنس ، مما يمس بـالأمن القانوني .
المادة 8 (أثيرت تلقائياً) : منظمة لحالات التنافي . اعتبرت المحكمة أن خلو المادة من تحديد "أجل" أو "مسطرة إدارية" واضحة تمكن العدل من تسوية وضعيته قبل ترتب العقوبة يُعد إغفالاً تشريعياً يمس بقابلية النص للتطبيق المنصف .
مواد البابين 12 و13 (المواد من 140 إلى 194 - أثيرت تلقائياً) : المنظمة للهيئة الوطنية للمجالس الجهوية للعدول . قضت المحكمة بعدم دستوريتها فيما أغفلته ، نظراً لخلوها من آليات قانونية لتدارك حالات عجز أو تعطيل هذه الأجهزة (مثل عدم انتظام الاجتماعات) ، مما يهدد مبدأ استمرارية المرفق العام (عيب الاختصاص السلبي للمشرع) .
-3. المواد التي قضت المحكمة بـ "دستوريتها " (مطابقة للدستور)
رفضت المحكمة دفوعات الجهة المحيلة وقضت بدستورية المواد التالية :
المادة 37 : المتعلقة بمسؤولية العدل عن الامتناع دون "سبب مشروع" ؛ إذ اعتبرت المحكمة أن المفهوم متعارف عليه ويخضع لسلطة القاضي التقديرية المؤطرة بالقانون وواجب التعليل .
المادة 50 : المتعلقة بفرض التلقي الثنائي ؛ ورأت المحكمة أن اشتراطه يدخل في السلطة التقديرية للمشرع لحماية الأمن التعاقدي ويراعي الخصوصية التاريخية للوثيقة العدلية ، ولا يمس بمبدأ المساواة لأن وضعية العدول تختلف عن المهن التوثيقية الأخرى .
المادة 51 : شروط الأهلية والحقوق المدنية للشاهد ؛ واعتبرت المحكمة أن إلزام العدل بإشعار الشاهد يندرج ضمن الضمانات ، وحصر حالات التنافي في أقارب العدل يدخل في خيارات المشرع .
المادة 55 (الفقرة الثانية) : إجازة الاعتماد على نسخة مستند التملك عند ضياع الأصل بشروط ؛ إذ اعتبرتها المحكمة تحقق توازناً بين الأمن القانوني وانسيابية المعاملات ولا تمس بحق الملكية .
المادة 63 (الفقرة الأولى) : إجبارية إنجاز إجراءات التقييد العقاري ؛ فرأت المحكمة أن خلوها من آلية لتأمين الودائع أو الثمن لا يعيب دستورية النص ، لأن حماية الملكية تتكامل عبر القواعد القانونية الأخرى .
المادة 77 (الفقرتان الثانية والثالثة) : استعمال لفظ "التظلم" بدل الطعن وحصر الحق فيه للعدول دون الأطراف ؛ اعتبرت المحكمة أن "التظلم" أمام رئيس المحكمة الابتدائية له صبغة قضائية ويوفر وسيلة ناجعة ، واختلاف المراكز القانونية بين العدل والمرتفق يبرر اختلاف الآليات الإجرائية .
- 4. مقتضى دستوري مشروط
المادة 120 (اللجنة التأديبية) : قضت المحكمة بأنها مطابقة للدستور ولكن شريطة أن تُفهم وتُطبق على نحو محدد ؛ وهو أن إحالة مقترحات اللجنة التأديبية على وزير العدل لا تخول له صلاحية إعادة النظر في العقوبة أو تعديلها (منعاً للجمع بين صفة المشارك في القرار عبر رئاسته للجنة وصفة المراقب) ، بل تنحصر صلاحيته في ممارسة الاختصاصات التنفيذية والإدارية لتنفيذ المقررات الصادرة عن اللجنة .
الخلاصة وصدر القرار :
أمرت المحكمة الدستورية بتبليغ هذا القرار إلى رئيس الحكومة ، ورئيس مجلس النواب ، ورئيس مجلس المستشارين ، وبنشره في الجريدة الرسمية .
تاريخ الصدور : الإثنين 29 ذي الحجة 1447 (الموافق لـ 15 يونيو 2026) بمقر المحكمة بالرباط ، بتوقيع رئيس المحكمة محمد أمين بنعبد الله وباقي الأعضاء المستشارين .

أوزين ضيفا على مؤسسة التطواني في لقاء مفتوح حول القضايا السياسية الراهنة
حلقة أصدقاء باهي تخلد الذكرى الثلاثين لوفاته وتقرا كتاب "عودة الروح.. ثراث محمد باهي في مرآة الخلف"
بلاغ حول انعقاد المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE بالرباط
أوكي..