انتخابات (3).. مرشح "الجرار" وحيدا في قرية با محمد
الأنوال نيوز :عبد النبي الشراط
هناك إشاعات داخل إقليم تاونات منتشرة بقوة، مفادها أن (الدولة تريد حزب الجرار) يعني أن الدولة تسعى جاهدة لاكتساح "الجرار" انتخابات الثالث والعشرين من شهر سبتمبرالجاري.
وعلى أساس هذه الإشاعة فإن السلطات بإقليم تاونات ليست مجبرة على التوضيح او تعلن للملأ حيادها التام، فقط يجب أن تعلم بأن هذه "الإشاعة" رائجة ومتكررة وتاليا فإن مرشح الجرار يعتقد أنه مرغوب من السلطة بتاونات بناء على "دلع" الدولة المركزية لهذا الحزب الذي طعموه برجل رياضي جال العالم غربا وشرقا وحقق انتصارات في كرة القدم وهاهم قد أتوا به ليحقق لهم المجد في انتخابات أيلول.
لقد أكدت الدولة أنها على مسافة من الانتخابات، وأنها لن تتدخل ضد هذا ولا لصالح ذاك، ونأمل أن تحذو سلطات إقليم تاونات حذو الدولة المغربية فتبقي على مسافة بينها وبين جميع المترشحين بلا استثناء وتبقى الصناديق هي الحكم لا غير.
وبحديثنا عن جرار إقليم تاونات ومرشحه المدلل الذي تمت تزكيته للمرة الثالثة على التوالي نسجل في مسيرته الانتخابية ما يلي:
أولا: في انتخابات 2016، بدأ مشواره في الدعاية من أقصى مدشر في بني زروال (تيتفراح) وهناك نال نصيبا من العناية والاهتمام بفضل الدعم الذي قدم له من طرف شباب ورجال ونساء الدوار والمنطقة المحيطة به، وكما يشاع في قضية دعم الدولة للجرار هذه السنة، يشاع "وهذه الإشاعة" أقوى، بأن مواطنا هناك تكفل بالمصروفات الانتخابية نيابة عن مرشح الجرار وقد صرف هذا المواطن من جيبه أموالا قيل أيضا بناء على "الإشاعة" القوية بأن المرشح رفض لاحقا تسديد هذه المستحقات المالية للمواطن، حتى أن هذا المواطن تعرض لاعتداء بالسلاح الأبيض من طرف شخص آخر يناصر مرشحا آخر، وكانت الإصابة قوية جدا، وعرضت القضية على القضاء وحكم فيها لصالح المواطن المعتدى عليه بالتعويض المادي والسجن للمعتدي، ولكن مرشح الجرار تجاهل أي تضامن أو مارس أي إنسانية مع مواطن كاد أن يفقد حياته بسبب دعمه له.
ثانيا: في انتخابات 2021، بدأ حملته الانتخابية بشكل مركز من قرية "أورتزاغ" وهنا استأجر دكانا لتنظيم حملته الانتخابية وقيل أنه لم يسدد واجبات الكراء لصاحبه أو على الأقل تماطل في ذلك.
وبالموازاة مع قصة استئجار دكان للدعاية، اقترض مبلغا ماليا من إحدى قريبات صاحب الدكان (وهذه ليست إشاعة) بل حقيقة مطلقة، وكان المبلغ باهضا نسبيا قياسا مع وضع صاحبته، ولكنه تلكأ أيضا في تسديد المبلغ الذي بذمته، وكادت القضية تصل للقضاء، لكن جرت توسلات وتدخلات من هنا وهناك وقيل فيما بعد أنه سدد المبلغ مرغما لصاحبته.
وبحكم قربي جدا من جميع هذه الملفات واطلاعي عليها بشكل مباشر، تساءلت حينئذ: من أين سيبدأ مرشح الجرار رحلته الانتخابية في المرحلة اللاحقة؟
لقد خمنت كل شيء، ولكنني لم أعتقد أنه سيعود مجددا ل "تيتفراح"
لكنه فعلها... وقيل أنه عاد إلى أهلها، لكن أهلها الآخرون الذين كانوا ضده في انتخابات 2016، طبقا لتعبير الصديق المدون "حميد العبدوني" وهو ابن تيتفراح والمدافع عنها بشراسة قوية، وكان أحد المناصرين لمرشح الجرار في انتخابات 2016.
ثالثا: نحن الآن على أعتاب الولاية الثالثة لهذا المرشح الذكي جدا والذي لا يكل ولا يمل من الكلام أبدا، (مجرد الكلام) وربما الكلام كان ولا زال هو رأسماله الوحيد في هذه الدنيا.
قصة القرية.
في هذا الزمن الانتخابي وخلال هذه الحملة الانتخابية توجه لقرية با محمد يوم الخامس عشر من "أيلولنا" هذا، لكنه وجد الطرق مسدودة بوجهه، ليس لأن قطاع الطرق وضعوا متاريس في مداخلها، وإنما تمت مقاطعته من طرف "الجرارين" أنفسهم الذين كذب عليهم في 2021، وقيل أيضا طبقا لعلم الإشاعة، بأن مواطن هناك أو مواطنين اقترضوا له أموالا فلم يسددها لهم، وهم من كانوا -حينها- وراء حصوله على أصوات مقدرة بهذه القرية، لكنه بمجرد مروره للقبة التي تتوسط شارع محمد الخامس بالرباط هجرهم وتأفف حتى في الرد على مكالماتهم التلفونية، وكان القوم في القرية قد أسسوا فروعا لحزب الجرار وبعضهم بسبب شعبيته مع الناس وصل لعضوية المجالس الجماعية هناك، وبما أنهم اشتغلوا معه بجد وثبات... وبما أنه غير طريقته في التعامل معهم ورفض حتى أداء ما بذمته لهم فقد أداروا ظهورهم عنه، وأقسموا بأغلظ الأيمان أنهم لن يساندوه...وقد أوفوا بوعدهم فهجروه وتركوه وحيدا يهيم في شوارع القرية وأسواقها وأزقتها ومساحاتها الشاسعة.
وبالرغم من تدخل "الجراري" الجديد وتوسله للشباب كي يقفوا مع المرشح الذكي، فقد رفضوا رفضا قاطعا أن يؤازروه، وعاد خاوي الوفاض من قرية كانت منحته أصواتا فيما مضى.
الآن يعتبر مرشح الجرار في وضع صعب جدا، ولم يتبقى له من أقوال سوى تلك الإشاعة العريضة التي تقول بأن الدولة تحمي الجرار وسواء صوت الناس له أم لم يصوتوا، فإن الدولة/ السلطة/ ستضمن له مقعدا بطريقتها.
16 سبتمبر 2026. (على بضعة أيام من نهاية الحملة ونهاية الحلم)

حزب الاستقلال يعبئ ساكنة أخفنيرلإحداث نهضة حقيقية بإقليم طرفاية
ندوة علمية بسلا تقارب "انتخابات 2026: كيف تتحول الخريطة الاجتماعية إلى خريطة انتخابية؟ في زمن المنصات الرقمية"
جمعية ترانسبرانسي المغرب تفاعلت مع أربعة أحزاب سياسية حول محاربة الفساد قبيل الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026
ترانسبرانسي المغرب تكشف حصيلة مساءلة الأحزاب حول محاربة الفساد قبيل انتخابات 2026
أوكي..