حريق داخل سيارة بحي بوهلال بالرباط يثيرمخاوف الساكنة من كارثة أكبر
الأنوال نيوز
شهد حي بوهلال بمنطقة يعقوب المنصور بالرباط، بالقرب من المركز الصحي ومحطة بوهلال، حادث حريق اندلع داخل سيارة كانت قيد الإصلاح بأحد محلات الميكانيك، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف الساكنة بشأن انتشار عدد من الورش والأنشطة الحرفية وسط التجمعات السكنية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد شب الحريق داخل السيارة أثناء خضوعها للإصلاح من طرف أحد الميكانيكي، مع وجود أنشطة أخرى من قبيل النجارة والميكانيك ومحلات مرتبطة بالغازوالمواد القابلة للاشتعال في محيط سكني.
وأكدت مصادر محلية أن الحادث كان يمكن أن تكون تداعياته أخطر، بالنظر إلى طبيعة الأنشطة الموجودة بالمنطقة وقربها من الساكنة، معتبرة أن تفادي الأسوأ يعود، في جزء منه، إلى الألطاف الإلهية.
وقد ساهم الحضور السريع لعناصرالوقاية المدنية وتدخلهم لإخماد النيران في الحد من خطر تفاقم الحريق، إذ إن أي تأخر في السيطرة عليه كان من الممكن أن يؤدي إلى عواقب خطيرة، بالنظر إلى قرب السيارة المحترقة من محلات النجارة والميكانيك، وما قد يترتب عن امتداد النيران من خسائر مادية جسيمة وتهديد لسلامة المواطنين.
ويعيد هذا الحادث طرح إشكالية شروط السلامة والوقاية من الحرائق داخل حي بوهلال، وضرورة اتخاذ تدابير استباقية لتفادي وقوع حوادث مماثلة، خصوصاً في المناطق التي تتداخل فيها الأنشطة المهنية مع التجمعات السكنية.
وفي هذا السياق، تتطلع الساكنة إلى تفاعل السلطات المحلية ومجلس جماعة الرباط مع مطالبها، من خلال الوقوف على وضعية المحلات المهنية الموجودة وسط الحي، ومراقبة مدى احترامها لشروط السلامة، ودراسة إمكانية نقل الأنشطة التي تشكل خطراً إلى فضاءات مهنية ملائمة، وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
كما تبرز الواقعة أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والوقاية المدنية والمصالح الجماعية المختصة، لضمان التدخل الفوري عند الضرورة، وحماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على سلامة الساكنة والمهنيين على حد سواء.
وفي السياق ذاته، تطالب فعاليات وساكنة الحي بإيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على الوضع، ومعاينة طبيعة الأنشطة الموجودة، وفتح بحث لتحديد ملابسات الحريق والوقوف على مدى احترام شروط السلامة،ويبقى حادث احتراق السيارة مناسبة لإعادة طرح سؤال السلامة داخل حي بوهلال، وضرورة تحرك الجهات المعنية للاستماع إلى مطالب الساكنة، ومعالجة أسباب القلق، واتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع حوادث أخرى مع ضمان شروط السلامة والوقاية من الحرائق .
كما تتوجه الساكنة بمناشدة إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة من أجل التدخل لإيجاد حل لهذا الوضع، وإبعاد الورش والأنشطة التي تشكل خطراً محتملاً عن وسط التجمعات السكنية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ حقهم في العيش في بيئة آمنة.
ويبقى حادث حريق السيارة، رغم محدوديته، بمثابة إنذار يستدعي التعامل بجدية مع وضع الورش الحرفية داخل الأحياء السكنية، تفادياً لتحول حادث عرضي إلى كارثة يصعب احتواؤها.
فهل تتفاعل ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة والسلطات المحلية مع مطالب ساكنة حي بوهلال، وتفتح ملف تنظيم المحلات المهنية الموجودة وسط التجمعات السكنية؟

أوكي..