فاطمة الزهراء المنصوري تقود أول اجتماع للحكومة الجديدة.. الشارع ينتظر اجوبة عن الغلاء والشغل
الأنوال نيوز
عقدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، أول اجتماع للحكومة الجديدة، غداة تعيين أعضائها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطوة تؤشر على الانتقال إلى مرحلة مباشرة المسؤوليات الحكومية والشروع في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية.
ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب استكمال تشكيل الفريق الحكومي الجديد، الذي ينتظر منه أن يقدم إجابات عملية عن عدد من التحديات المطروحة على الساحة الوطنية، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتوفير فرص الشغل، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحفيز الاستثمار ودعم المقاولات الوطنية.
ويكتسي الاجتماع الأول للحكومة أهمية خاصة، باعتباره مناسبة لتحديد معالم الانطلاقة الحكومية، وتوحيد الرؤية بين مختلف القطاعات الوزارية، ووضع أسس التنسيق الضروري لتنفيذ الأولويات المعلنة. كما يشكل بداية مرحلة جديدة سيكون فيها الأداء الفعلي للوزراء ومدى قدرتهم على الاستجابة لانتظارات المواطنين معياراً أساسياً لتقييم العمل الحكومي.
وتجد الحكومة الجديدة نفسها أمام مسؤولية سياسية واجتماعية كبيرة، في ظل تصاعد المطالب المرتبطة بتحسين الخدمات العمومية، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز العدالة في توزيع ثمار التنمية. وهي ملفات تتطلب قرارات واضحة، وبرامج قابلة للتنفيذ، وآليات دقيقة للتتبع والتقييم، بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات والوعود.
ولا يقتصر التحدي الذي يواجه رئيسة الحكومة على تدبير القطاعات الوزارية، بل يمتد إلى بناء علاقة أكثر فعالية مع المواطنين، قائمة على الوضوح والتواصل وتحمل المسؤولية. فالمغاربة ينتظرون نتائج ملموسة تنعكس على حياتهم اليومية، سواء من خلال تحسين جودة التعليم والصحة، أو تعزيز فرص الإدماج المهني للشباب، أو التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أن نجاح التجربة الحكومية الجديدة سيظل مرتبطاً بمدى الانسجام بين مكوناتها، وقدرتها على تجاوز الاختلافات السياسية داخل الأغلبية، وتوجيه جهودها نحو تنفيذ برنامج حكومي يستجيب للأولويات الوطنية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين القطاعات الحكومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس الإنجاز، بما يسمح بتقييم السياسات العمومية على أساس النتائج، وليس فقط على أساس التصريحات والمواقف السياسية.
إن ترؤس فاطمة الزهراء المنصوري أول اجتماع للحكومة، بعد تعيين أعضائها من طرف جلالة الملك محمد السادس، يمثل بداية فعلية لمسار حكومي جديد، تترقبه الأوساط السياسية والاقتصادية والاجتماعية باهتمام كبير.
وبين رهانات الإصلاح وانتظارات المواطنين، سيكون الامتحان الحقيقي للحكومة في قدرتها على تحويل التوجهات العامة إلى إجراءات عملية، وإعطاء الأولوية للملفات التي تمس الحياة اليومية للمغاربة، مع ضمان النجاعة في التدبير والشفافية في التنفيذ.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح الأداء الحكومي، حيث ستتحدد ملامح النجاح من خلال القرارات المتخذة، والالتزامات المنفذة، ومدى قدرة الحكومة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية أكثر إنصافاً واستدامة.

الملك محمد السادس يوافق على إعفاء الوزيرة ماديحة خيير من الحكومة الجديدة
بيان الدورة 26 للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان
أوكي..